تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٧٠٧
و قال: لا تطمع في قوام رجل ما قوموه[١].
و قال: من صحب الأكابر و لا يراعي ذمتهم يحرم عن فوائدهم و عن بركات أنظارهم، و لا يظهر عليه شيء من أنوارهم.
و قال: الفرع الصحيح لا يتفرّع إلّا على الأصل الصحيح.
و قال: من أراد أن تصحّ أفعاله، و يثبت هو على جادّة السّنة، فعليه بالإخلاص أولا، فإنّ الأعمال الظاهرة لا تصحّ إلّا بتصحيح الإخلاص في الباطن.
و قال: لا تعملوا للّه عملا إلّا عملا صحيحا، و لا تجعلوا له تعالى العمل الصّحيح إلّا إذا كان خالصا، و لا تقدّموا الخالص[٢] إلّا إذا كان موافقا للسنة.
و قال: ينبغي أن لا يكون الرجل غافلا عن أربع خصال: الأولى: صدق القول. الثانية: صدق العلم. الثالثة: صدق المودّة. الرابعة: صدق الأمانة.
و قال: العمل حياة القلب، و نور العين من ظلمة الجهل.
و قال: ويل لمن باع الأشياء كلّها بلا شيء، و اشترى اللاشيء بالأشياء.
أقول: يريد بالأشياء نعيم الآخرة، و باللاشيء نعيم الدنيا، و ذلك ظاهر، و اللّه أعلم.
رحمه اللّه، و حشره مع الأبرار، و حشرنا في زمرتهم، إنه غفور رحيم، حكيم كريم، و صلّى اللّه على سيّدنا محمد و آله الطيبين الطاهرين، و صحبه أجمعين.
[١] -في طبقات الصوفية ٣٦٤: لا تلتمس تقويم ما لا يستقيم، و لا تأديب من لا يتأدب.
[٢] -و تقرأ: و لا تقوّموا الخالص.