تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٤٠٣
و كان ابتداء حاله أنّ بنت أمير العرب عشقته، إذ كان صاحب صورة جميلة، و هيئة حسنة، و شكل مليح، فانتهزت البنت فرصة، و ألقت نفسها إليه، فرجف و هرب من تلك القبيلة في تلك الليلة، و مضى إلى قبيلة أخرى، و ما نام؛ بل وضع رأسه على ركبتيه، فنعس و رأى في المنام موضعا لم ير مثله، و هناك جماعة مستورة، و شخص جالس على سرير كسلطان، فتمنّى أن يعلم من هؤلاء، و من هذا الجالس على السرير، فقال: من أنتم؟ قالوا: جماعة من الملائكة، و الذي على السرير هو يوسف النبيّ ٧، جاء إلى زيارة يوسف بن الحسين. قال يوسف رحمه اللّه: فبكيت، و قلت: من أنا ليزورني يوسف النبيّ ٧! كنت متفكّرا في هذا، إذ نزل يوسف النبيّ ٧ من السرير، و عانقني، و قال: لما ألقت بنت ملك العرب نفسها إليك، و وقعت بين يديك مع جمالها و حسنها و كمالها، و أنت ما نظرت إليها، و فوّضت أمرك إلى اللّه تعالى، و التجأت إليه، فعرضك اللّه عليّ و على جميع الملائكة، و قال لي: يا يوسف، أنت قصدت زليخا، و هممت بها لو لا أن رأيت