تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٤٨٩
(٥٠) ابن عطاء[١]
ذكر الشيخ ابن عطاء رحمه اللّه: كان رحمه اللّه سلطان أهل التحقيق، و برهان أهل التوحيد، و في فنون العلوم ماهر، و في الأصول و الفروع مفت، و لم يسبقه أحد من المشايخ في تحقيق أسرار التنزيل و دقائق التأويل، و كان محترما موقّرا بين الأقران.
و كان الشيخ أبو سعيد الخرّاز رحمه اللّه يبالغ في شأنه، حتى لا يسلّم التصوف لغيره.
و كان من كبار تلاميذ الجنيد[٢].
نقل أن جماعة دخلوا صومعته، فرأوها متندّية، فسألوه عن ذلك، قال:
عرض لي حالة، فكنت أدور في الصومعة، و أبكي من الخجالة. فقيل: و كيف ذاك؟ قال: أمسكت في أيام الصبا حمامة لإنسان، و بعد ذلك أعطيت صاحبها ألف درهم، و الحال أنّ قلبي لا يطمئنّ، فتذكرت و أبكي على حالي و مالي.
قيل له: كم تقرأ من القرآن كلّ يوم؟ قال: أمّا فيما سلف فكنت أقرأ ختمة كلّ يوم، و أمّا الآن فمنذ أربع عشرة سنة[٣] أقرأ، و اليوم وصلت إلى سورة الأنفال.
[١] -هو أحمد بن محمد بن سهل بن عطاء، أبو العباس، و ترجمته في:
طبقات الصوفية ٢٦٥، حلية الأولياء ١٠/ ٣٠٢، تاريخ بغداد ٥/ ٢٦، الرسالة القشيرية ٨٩، مناقب الأبرار ٥١٩، صفة الصفوة ٢/ ٤٤٤، المنتظم ٦/ ١٦٠، المختار من مناقب الأخيار ١/ ٣٤٠، سير أعلام النبلاء ١٤/ ٢٥٥، العبر ٢/ ١٤٤، الوافي بالوفيات ٨/ ٢٤، مرآة الجنان ٢/ ٢٦١، البداية و النهاية ١١/ ١٤٤، طبقات الأولياء ٥٩، نفحات الأنس ٢١٢، طبقات الشعراني ١/ ٩٥، الكواكب الدرية ٢/ ٣٤، شذرات الذهب ٢/ ٢٥٧.
[٢] -في( ب): و كان من تلاميذ الكبار. نقل.
[٣] -في( ب): فمذ أربعة عشر سنة.