تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٧٠٨
(٨٤) جعفر الخلدي[١]
ذكر الشيخ جعفر الخلدي رحمه اللّه: كان رحمه اللّه عالم زمانه، كاملا في علم الطريقة، و كان من كبراء أصحاب الجنيد و قدمائهم، و في أنواع العلوم متبحّرا، و في معرفة الحقائق متعيّنا، و له كلمات عالية.
نقل أنه رحمه اللّه حجّ ستين حجّة، و كان له تلميذ اسمه حمزة العلوي، ففي بعض الليالي قصد أن يتوجّه إلى بيته، و كان له أهل و عيال، و أشار إليه الشيخ بالوقوف و عدم الرواح، و لكن أراد أهله أن يعلّقوا طيرا في التنور، و يطبخوا طعاما لأطفالهم، فقال حمزة في نفسه: إن بتّ الليلة عند الشيخ فلا بدّ و أن أصلّي معه الصّبح، ثم أبقى عنده إلى صلاة الضّحى، و الأطفال يتأذّون بالانتظار، فتعلّل بشيء، و رجع إلى منزله، فلمّا أخرج الطير من التنور، و وضع بين يديه دخل من الباب كلب و أخذ الطير عند غفلة الحاضرين، و هرب، فأتوا
[١] -هو جعفر بن محمد بن نصير الخوّاص، ترجمته في: طبقات الصوفية ٤٣٤، حلية الأولياء ١٠/ ٣٨١، تاريخ بغداد ٧/ ٢٢٦، الرسالة القشيرية ١٠٨، الأنساب ٥/ ١٦١، صفة الصفوة ٢/ ٤٦٨، المنتظم ٦/ ٣٩١، مناقب الأبرار ٧٨٧، معجم البلدان ٢/ ٣٨٢( الخلد)، اللباب ١/ ٤٥٦، المختار من مناقب الأخيار ٢/ ٤٧، سير أعلام النبلاء ١٥/ ٥٥٨، مرآة الجنان ٢/ ٣٤٢، الوافي بالوفيات ١١/ ١٤٢، البداية و النهاية ١١/ ٢٣٤، طبقات الأولياء ١٧٠، غاية النهاية ١/ ١٩٧، النجوم الزاهرة ٣/ ٣٢٢، نفحات الأنس ٣٢٧، طبقات الشعراني ١/ ١١٨، الكواكب الدرية ٢/ ٦٥، شذرات الذهب ٢/ ٣٧٨.
قيل له الخلدي- و لم يسكن محلّة الخلد في بغداد- لأنه كان يوما عند الجنيد، فسئل الجنيد عن مسألة، فقال الجنيد: أجبهم. فأجابهم، فقال: يا خلدي من أين لك هذه الأجوبة. فبقي عليه.
و في الأصل: أبو علي الفارمذي، و هو خطأ. انظر الحاشية-صفحة( ٢٩).