تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٤٦٦
(٤٦) أبو الحسين النّوري[١]
ذكر الشيخ أبي الحسين النّوري قدس اللّه سره: كان رحمه اللّه فريدا في عصره، قدوة في وقته، ظريفا بين[٢] أهل التصوف، شريفا في أهل المحبة.
و له رياضات كثيرة، و معاملات جميلة، و نكت عالية[٣]، و رموز عجيبة، و نظر صحيح، و فراسة صادقة، و عشق كامل، و شوق بلا نهاية.
و اتّفقت الصوفية على تقدّمه، و سمّوه أمير القلوب، و قمر الصوفية.
و كان تلميذ السريّ السّقطي، و صحب أحمد [بن أبي] الحواري، و كان من أقران الجنيد رحمهم اللّه.
و هو مجتهد في الطريقة، و صاحب مذهب، و كان من صدور علماء المشايخ.
و معاملته موافقة لمعاملة الجنيد، و من معاملته أنه قال: الصحبة بلا إيثار حرام، و الصحبة مع أهل الفقر واجب، و العزلة غير مرضية.
و سمّي نوريّا لأنّه كلّما كان يحدّث بالليل يظهر من فيه نور يضيء البيت.
[١] -طبقات الصوفية ١٦٤، حلية الأولياء ١٠/ ٢٤٩، تاريخ بغداد ٥/ ١٣٠، الرسالة القشيرية ٧٥، الأنساب ١٢/ ١٥٥، مناقب الأبرار ٣٨٩، صفة الصفوة ٢/ ٤٣٩، المنتظم ٦/ ٧٧، اللباب ٣/ ٢٤٢، المختار من مناقب الأخيار ١/ ٣٥٦، سير أعلام النبلاء ١٤/ ٧٠، البداية و النهاية ١١/ ١٠٦، طبقات الأولياء ٦٢، النجوم الزاهرة ٣/ ١٦٣، نفحات الأنس ١١٩، طبقات الشعراني ١/ ٨٧، الكواكب الدرية ١/ ٥٢٢.
[٢] -في( ب): طريقا بين أهل.
[٣] -في( أ): و معاملات حميدة، و نكتة عالية.