تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٨٩
(٧) أبو حازم المكّي[١]
ذكر أبي حازم المكي رحمه اللّه: كان من كبار المشايخ، و مقتدى كثير منهم رحمهم اللّه، و كلامه مقبول في القلوب، و مفتاح للغيوب. و له تصانيف، و كلماته مضبوطة في الكتب، لكن نذكر شيئا منها على سبيل التبرّك، فإنّا لو اشتغلنا بنقل كلماته و شرحها لطال الكتاب، فرأينا الاختصار أولى، و كفاه شرفا و فضلا أنّه كان من المشايخ التابعين، و أدرك كثيرا من الصحابة رضوان اللّه عليهم كأنس بن مالك، و أبي هريرة رضي اللّه عنهما.
سأله هشام بن عبد الملك: ما الذي ننجو به في هذا الشغل؟
أقول: أي في شغل الدين، أو في شغل السفر إلى القيامة، أو في شغل الإمارة و الحكومة على الناس، و هذا هو الأظهر، و اللّه أعلم
قال: إن أردت أن تأخذ درهما، فخذ من موضع يجوز لك الأخذ منه، و اصرفه في موضع يحلّ لك الصرف فيه. قال هشام: من الذي يطيق ذلك؟ قال الشيخ رضي اللّه عنه: من كان هاربا من النار، طالبا للجنة.
[١] -هو سلمة بن دينار الأعرج، و ترجمته في:
طبقات ابن سعد ٣٣٢( القسم المتمم)، طبقات خليفة ٢٦٤، التاريخ الكبير ٤/ ٧٨، الجرح و التعديل ٤/ ١٥٩، ثقات ابن حبان ٤/ ٣١٦، حلية الأولياء ٣/ ٢٢٩، الأنساب ١/ ٣١١، صفة الصفوة ٢/ ١٥٦، المختار من مناقب الأخيار ٣/ ١٤، جامع الأصول ١٤/ ٢٤١، مختصر تاريخ دمشق ١٠/ ٦٥، تهذيب الكمال ١١/ ٢٧٢، سير أعلام النبلاء ٦/ ٩٦، تاريخ الإسلام ٥/ ٢٥٧، تذكرة الحفاظ ١/ ١٣٣، الوافي بالوفيات ١٥/ ترجمة ٤٤٩، تهذيب التهذيب ٤/ ١٤٣، طبقات الصوفية للمناوي، ١/ ٢١٩، شذرات الذهب ١/ ٢٠٨.