تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٧١٩
ميولها. و المراد بثبات القدم هو: الصبر على ذلك. و المراد بنسيان ما تعلم و ما لا تعلم: ترك ما يتعلّق به القلم[١] و يحيطّ به، سواء كان في الاستقبال أو في الحال، و تحققت[٢] الأصول تشرق شمس التوحيد من أفق الغيب، و يستنير بها قلب العارف، و يزداد بالمعرفة إيمانا و علما و إيقانا، و هناك يصل ألم المريض إلى الطبيب، و المحبّ إلى المحبوب، رزقنا اللّه تعالى. [و اللّه أعلم].
و قال: إنّ اللّه تعالى خلق آدم بلا واسطة الغير، و أسجد له الملائكة، ثم أمره بأمر- يعني نهاه عن أكل الشجرة- فما انتهى، و خالف النهي، فلمّا كان أول الجرعة درديّا[٣] فما ظنّك بآخرها. يعني: إن خلّي الإنسان مع طبعه فلا يصدر عنها إلّا العناد و المخالفة، و إن لوحظ بعين العناية، فلا يظهر منه إلّا المحبة و الموافقة.
و قال: من لم يضرب بسيف الإنكار رأس ماله اسم و رسم[٤].
و: [إن] لم تجعل ساحة قلبك عن كلّ مقول و معلوم خالية، لا تظهر ينابيع الحكمة عن قعر قلبك.
و قال: من ادّعى في شيء من الحقيقة، كذّبته شواهد كشف البراهين.
و قال: القعود مع التدبّر و التفكّر في حال المشاهدة ساعة خير من ألف حجّة مقبولة.
و قال: القعود على هذه الصفة خير من ألف سفر.
و قال: سألت بعضهم عن الزهد، فقال: ترك ما أنت فيه لما أنت له.
و سئل الحصري رحمه اللّه عن الطائفة الملاماتية[٥]- و هم الذي تركوا زينة
[١] -كذا الأصل، و لعلّها: يتعلّق به القلب.
[٢] -كذا الأصل، و لعلّها: و بتحقيق الأصول.
[٣] -الدّرديّ: ما يركد في أسفل كل مائع كالأشربة و الأدهان و الزيوت. اللسان.
[٤] كذا، و لعلها: رأسه ما له اسم و لا رسم.
[٥] -تقدم التعريف بها صفحة( ٤٠٢) الحاشية( ٣).