تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٦٧
و قال: نجا من حمل خفيفا، و هلك من حمل ثقيلا كما قال صلى اللّه عليه و سلم: «نجا المخففون، و هلك المثقلون»[١].
و قال: رحم اللّه امرأ تكون عنده وديعة، فيسلّمها إلى صاحبها، ثم يسافر خفيف الحمل.
و قال: العاقل الكيّس رجل خرّب الدنيا، و أسّس على ذلك الخراب الآخرة.
و قال: ليس دابة أولى باللّجام من النفس.
و قال: إن أردت أن تعرف الدّنيا بعدك، فانظر إلى الدنيا بعد غيرك.
و قال: الرجل الذكيّ الفطن من خرّب الدنيا، و بنى الآخرة على ذلك الأسّ.
و قال: عرف من كان قبلكم من المسلمين قدر الكتاب الذي أنزل اللّه عليهم؛ فبالليل تأمّلوا في معناه، و بالنهار اشتغلوا بالعمل بما فهموا منه، و أنتم اكتفيتم منه بالمدارسة و تصحيح حروفه و إعرابه، و تركتم العمل، و جعلتموه وسيلة إلى الدنيا.
و قال: و اللّه ما أعزّ أحد الذهب و الفضة إلّا أذلّه اللّه تعالى.
و قال: إن أردت أن تأمر أحدا بشيء فلا بدّ أن تعمل به أنت أولا، ثم تأمره به.
و قال: من جاء بكلام الناس إليك، يمشي بكلامك إلى الناس. يعني من أفشى سرّ الناس عندك يفشي سرّك عند الناس[٢].
و قال: الإخوان أعزّ إلينا من الأهل و العيال؛ فإنّ الأخ الصالح[٣] يعينك على الدين، و الأهل و العيال خصمك في الدين؛ لأنهم يفسدون عليك أمور دينك.
[١] -ذكره العجلي في كشف الخفا ٢/ ١١٠ من قول أويس، و سيذكر المؤلف رحمه اللّه هذا القول صفحة( ٧٥) من أقوال مالك بن دينار.
[٢] -هو من قولهم: من نمّ لك نمّ عليك.
[٣] -في( ب): فإن الرجل الصالح.