تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٣٠٦
(٢٤) محمد بن السماك[١]
ذكر قدوة المشايخ محمد بن السماك رحمه اللّه: كان رحمه اللّه إماما في وقته، مقبولا بين الأنام.
و له كلمات عالية، و بيانات شافية، و وعظ موفق، و كانت فتوح المعروف الكرخي من كلماته.
و هارون الرشيد رحمه اللّه كان يحترمه و يكرمه، و يبالغ في ذلك، و يتواضع له، فقال له الشيخ رحمه اللّه: يا أمير المؤمنين، التواضع مع الشرف أشرف من الشرف الكبير.
و قال: أشرف التواضع أن لا ترى لنفسك فضيلة على أحد.
و قال: كان الناس قبلنا دواء يستشفى بهم، و اليوم كلّهم ذو علّة لا دواء لها.
الطريق أن تستأنس باللّه[٢]، و تجعل الكتاب رفيقك.
و من كلامه أنه قال: الطمع رسن- أي حبل- معقود في عنقك، و قيد على رجلك، ارفع الحبل من العنق، و ارم القيد من الرجل لتستريح.
و: كان الوعظ ثقيلا على الوعّاظ، كما أنّ العمل ثقيل على العاملين؛ لأن الواعظ كان قليلا، كما أنّ العامل قليل اليوم.
[١] -هو محمد بن صبيح بن السماك، أبو العباس، و ترجمته في:
الجرح و التعديل ٧/ ٢٩٠، الثقات لابن حبان ٩/ ٣٢، حلية الأولياء ٨/ ٢٠٣، تاريخ بغداد ٥/ ٣٦٨، الأنساب ٧/ ١٢٧، صفة الصفوة ٣/ ١٧٤، المختار من مناقب الأخيار ٤/ ٣٨٦، وفيات الأعيان ٤/ ٣٠١، سير أعلام النبلاء ٨/ ٢٩١( ٨٤)، العبر ١/ ٢٨٧، مرآة الجنان ١/ ٣٩٣، الوافي بالوفيات ٣/ ١٥٨، ميزان الاعتدال ٣/ ٥٨٤، الطبقات الكبرى للشعراني ١/ ٦١، طبقات الصوفية للمناوي ١/ ٤٣٣، و ٤/ ١٤٢، شذرات الذهب ١/ ٣٠٣.
[٢] -في( أ): الطمع أن تستأنس باللّه.