تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٦٥٩
(٧٤) أبو علي الجرجاني[١]
ذكر الشيخ أبي علي الجرجاني رحمه اللّه: كان رحمه اللّه من كبار المشايخ، و من فتيان الطريقة، كاملا في المجاهدة.
و له تصانيف مشهورة مقبولة معتبرة في علم المعاملة- أي السلوك.
و كان من تلاميذ الشيخ محمد بن علي الحكيم الترمذي الذي مرّ ذكره[٢].
نقل من كلامه: إنّ مستقر أكثر الخلق ميدان الغفلة، و اعتمادهم على الخلق، و في زعمهم أنّهم وصلوا إلى الحقيقة و المكاشفة، و اطّلعوا على الأسرار[٣].
و قال: ثلاثة[٤] من عقد أهل التوحيد: الخوف، و الرجاء، و المحبة.
و قال: يزداد الخوف من ترك المعصية بسبب رؤية الوعيد، و يزداد الرضا في العمل الصالح بسبب شهوة المنّة.
و قال: الخائف لا يستريح إلّا عند طربه بذكر المحبوب.
و قال: الخوف نار منوّرة، و الرجاء نور منوّر، و المحبّة نور الأنوار.
[١] -هو الحسن بن علي الجوزجاني، أبو علي. ترجمته في:
طبقات الصوفية ٢٤٦، حلية الأولياء ١٠/ ٣٥٠، مناقب الأبرار ٤٤٩، المختار من مناقب الأخيار ٢/ ٢٠٢، طبقات الأولياء ٣٣٣، طبقات الشعراني ١/ ٩٠، الكواكب الدرية ٢/ ٨٢.
[٢] -انظر الصفحة ٦٢١.
[٣] -كذا في الأصل، و الخبر في طبقات الصوفية ٢٤٨، و مناقب الأبرار ٤٥١ هو: الخلق كلّهم في ميادين الغفلة يركضون، و على الظّنون يعتمدون، و عندهم أنهم في الحقيقة يقلّبون، و عن المكاشفة ينطقون.
[٤] في الأصل: ثلثي.