تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٢٥٧
(١٨) أبو حنيفة[١]
ذكر الإمام الأعظم أبي حنيفة روّح اللّه روحه: أوصافه و نعوته معروفة مشهورة، و بألسنة أهل الملّة مذكورة، و هو مقبول في قلوب الخواصّ و العوامّ، إمام أهل الإسلام، كانت له رياضات و مجاهدات، و مشاهدات لا نهاية لها و لا غاية، و له في الأصول و الفروع، و الشريعة و الطريقة درجة عالية، و منزلة رفيعة، و نظر نافذ.
و أدرك كثيرا من المشايخ، و كان من تلاميذ جعفر الصادق رضي اللّه عنه، و أستاذ فضيل بن عياض، و إبراهيم بن أدهم، و بشر الحافي، و داود الطائي.
و قصد زيارة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، و حين وصل إلى الروضة المقدّسة المطهّرة، قال: السلام عليك يا سيّد المرسلين. سمع صوتا طلع من الرّوضة الشريفة، قال: عليك السلام يا إمام المسلمين.
نقل أنّه كان في أول الأمر طالبا للخلوة و العزلة، متوجّها إلى القبلة الحقيقية، معرضا عن الخلق، لابسا للصوف، و لذا يدعى صوفيا، حتى رأى في المنام أنّه يرفع عظام النبيّ صلى اللّه عليه و سلم من لحده، و يختار بعضا، و يفضّل بعضا على
[١] -طبقات ابن سعد ٦/ ٦٣٨، ٧/ ٣٢٢، طبقات خليفة ١٦٧، ٣٢٧، التاريخ الكبير ٨/ ٨١، التاريخ الصغير ٢/ ٤١، ٩٣، ضعفاء العقيلي ٤/ ٢٦٨، الجرح و التعديل ٨/ ٤٤٩، المجروحين لابن حبان ٣/ ٦١، الكامل لابن عدي ٧/ ٥، تاريخ بغداد ١٣/ ٣٢٣، جامع الأصول ١٥/ ٤٣٢، المختار من مناقب الأخيار ٥/ ٨٧، وفيات الأعيان ٥/ ٤٠٥، تهذيب الكمال ٢٩/ ٤١٧، سير أعلام النبلاء ٦/ ٣٩٠، تاريخ الإسلام ٦/ ١٣٥، تذكرة الحفاظ ١/ ١٦٨، ميزان الاعتدال ٤/ ٢٦٥، مرآة الجنان ١/ ٣٠٩، البداية و النهاية ١٠/ ١٠٧، تهذيب التهذيب ١٠/ ٤٤٩، النجوم الزاهرة ٢/ ١٢، طبقات الشعراني ١/ ٥٢، الكواكب الدرية ١/ ٤٦٩، شذرات الذهب ١/ ٢٢٧.