تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٦٩٨
و قال: إذا كان سرّي قائما بوفاء العهد فلا أبالي بما يظهر من الحوادث.
و قال: المعرفة على قسمين: معرفة الخصوص، و معرفة الإثبات. أمّا معرفة الخصوص فمشتركة بين معرفة الأسماء و الصّفات، و دلائل التوحيد و علاماتها، و البرهان و الحجب، و أمّا معرفة الإثبات فلا طريق إليها، و هي تظهر من نعت القدم، و إذا ظهرت هذه المعرفة تلاشت معرفتك، و صارت الأشياء محضا، و ذلك لأنّ معرفتك حادثة، فعند تجلّي نعت القدم تنعدم و تضمحلّ و تتلاشى.
و قال: فضل الباري عزّ و جلّ ليس مقابلا لكسب العبد، و لا مكتسبا به.
و قال: ما ظهر الروح من عالم الكون، إذ لو كان ظهوره منه لكان للقلب إليه سبيل، و لا يسع هذا الكلام كلّ حوصلة.
أقول: يريد قوله تعالى: وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَ ما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا [الإسراء: ٨٥] فإنّ الروح على ما قال اللّه تعالى إنّما هي من عالم الأمر، لا من عالم الخلق و الكون. [و اللّه أعلم].
و قال: دوران العوام في صفات العبودية، و الخواصّ مكرمون ببعض صفات الربوبية، لتصحّ لهم المشاهدة.
أقول: و يؤكّده ما روي عن الزبور: أنّ اللّه تعالى أوحى إلى داود ٧، و قال: يا داود، تخلّق بأخلاف اللّه تعالى، و من أخلاقي أنّي الصبور.
و قد ورد في بعض الأخبار عن النبيّ ٧: «تخلّقوا بأخلاق اللّه»[١].
[و اللّه أعلم].
و قال: إذا نزلت صفات الربوبية على بعض البشر تمحو[٢] عنه جميع الرّسوم البشرية، و تخرّبها.
[١] -تقدم، انظر الحاشية-صفحة( ٤٧٣).
[٢] -الأصل: على بعض البشراء، و تقرأ: السراء.