تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٢٦
نقل: أن جمالا الموصلي رحمه اللّه سعى سعيا بليغا، و صرف مالا كثيرا حتى حصل في محاذاة مرقد النبيّ صلى اللّه عليه و سلم موضع قبر له، ثم أوصى أن يكتب على قبره بعد موته: وَ كَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ [الكهف: ١٨].
فنقول: إلهنا و مولانا، إنّ كلبا من الكلاب خطى خطوات خلف بعض الأولياء، فصار معدودا منهم، و مذكورا في جملتهم، و أنا العبد الفقير المذنب العاصي أدّعي محبّة أنبيائك و أوليائك و أصفيائك؛ فإنّي و إن لم أكن شيئا أذكر و لكنّي محبّ لمحبّك[١]؛ بل تراب لأقدام المحبّين لهم، فأستشفع إلى جنابك المقدّس بجميع الأنبياء و الأولياء، و العلماء و الزهاد و العباد و الأصفياء أن ترزقنا توبة نصوحا، و أعمالا صالحة، و تحفظ ديننا و إيماننا من غضبك و قهرك، و من شرّ الشيطان، و أن تغفر لنا خطايانا و ذنوبنا، و أن تعفو عنّي ما وقع لي من سهو أو خطأ في هذا الكتاب، و أن تحشرنا مع جميع أحبّتنا في زمرة نبيّك محمد صلى اللّه عليه و سلم، و ألّا تحرمنا شفاعته، و أن تنظر إلينا بنظر القبول، و تجعل بيننا و بين مكاره الدنيا و أهوال القبر و الآخرة حجابا و سدّا، إنّك كريم رحيم، عفوّ غفور، و صلى اللّه على سيّدنا محمد و آله و صحبه أجمعين.
[١] -الأصل: محب لمحبتك.