تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٣٤١
إلى المزبلة، و في الإخوان فإنّ مآلهم إلى الفراق، و في الدنيا فإنّ آخرها إلى الفناء.
قال: الدنيا هي النفس، فمن أحبّها فقد أحبّ ما أبغض اللّه.
قال: السفر من النفس إلى اللّه صعب.
قال: النفس لا تخلو عن إحدى ثلاثة: الكفر، و النفاق، و الرياء.
و قال: للنفس أسرار كثيرة منها ما ظهر على فرعون، و ذلك لا ينكشف إلّا فيمن هو مثل فرعون، و هو دعوى الربوبية.
و سئل الشيخ رحمه اللّه عن الأنس، قال: هو أن تستأنس الأعضاء بالعبد، و العبد باللّه تعالى.
و سئل عن ابتداء الأحوال و نهايتها، فقال: الورع أول الزهد، و الزّهد أول التوكل، و هو أول درجات العارفين، و العرفان أوّل القناعة، و هي ترك الشهوات، و هو أوّل الموافقة.
و سئل عن أصعب الأشياء على النفس، قال: الرّضا، إذ لا حظّ للنفس فيه أصلا.
و سئل عن وصف الصدقين[١]، قال: أنتم لا تطيقون أسرار الصدّيقين لأخبرها عندكم.
قيل: بم يعلم أنّ العبد يصلّي بالليل؟ قال: بأن لا تظهر عنه خيانة بالنهار.
قيل له: شخص يقول: أنا كباب، لا أتحرّك إلّا بعد التحريك. قال: هذا إمّا كلام صدّيق أو زنديق.
و سئل عن الخلق الحسن، قال: أقلّ مرتبته[٢] الاحتمال عن الناس، و ترك المكافآت.
[١] -الأصل: عن وصف الصادقين.
[٢] -في( أ): أول مرتبته الاحتمال.