تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٦٠٠
الحجاز؟ فإنّ النبي صلى اللّه عليه و سلم قال: «اطلبوا العلم و لو بالصين»[١] و لم يقل اطلبوا اللّه و لو بالصين.
و قال: جميع مخلوقات اللّه تعالى شرك للمؤمن في الطريق.
و قال: من أصبح و أمسى و لم يؤذ مؤمنا، فكأنّما صاحب النبيّ صلى اللّه عليه و سلم، و إن آذى مؤمنا لا تقبل طاعاته في ذلك اليوم.
و قال: من جميع ما أعطى اللّه تعالى عبده ليس أفضل من قلب صاف، و لسان صادق.
و قال: من استحى في هذه الدنيا من اللّه و رسوله و المشايخ، فاللّه يستحيي منه يوم القيامة.
و قال: لثلاث طوائف طريق إلى اللّه: لصاحب العلم و المحبرة، و صاحب المرقعة و السجّادة، و صاحب الكدي الذي يعمل بيده، و يصرف على نفسه[٢] و عياله، و الفراغ و عدم الاشتغال بعمل مهلكة للنفس.
أقول: يؤيّده ما روي عن عمر رضي اللّه عنه أنه قال: لا يصير الإنسان رجلا بلبس اللباس الغليظ، و أكل الشعير، و إلّا لكان الحمار رجلا كاملا؛ فإنّه يلبس البلاس[٣] و يأكل الشعير، فلابس البلاس و آكل الشعير كثير، و لا بدّ من قلب مستقيم، فإنّ الشّغل إنّما هو بالثواب لا بالثوب. و اللّه أعلم.
و قال: ليس لي تلميذ لأني لا أدّعي بالإرشاد، و لكنّي أقول: حسبي اللّه فحسب.
[١] -رواه البيهقي في شعب الإيمان ٢/ ٢٥٣، و الخطيب في تاريخ. بغداد ٩/ ٣٦٣( ترجمة طريف بن سلمان) و ابن حبان في كتاب المجروحين ١/ ٣٨٢، و ابن عدي في الكامل ٤/ ١٤٣٨( ترجمة طريف)، و العقيلي في الضعفاء ٢/ ٢٣٠، قال الحافظ المزي: له طرق، ربما يصل بمجموعها إلى الحسن، و يقول الذهبي في تلخيص الواهيات: روي من عدة طرق واهية، و بعضها صالح. انظر كشف الخفا ١/ ١٥٤( ٣٩٧).
[٢] -في( أ): و يصرفه على نفسه.
[٣] -البلاس: المسح: كساء غليظ من شعر. متن اللغة.