تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٥٥٩
(٦٠) أبو علي الدقاق[١]
ذكر الشيخ الأستاذ أبي علي الدقّاق رحمه اللّه: كان رحمه اللّه شيخ عهده، و مرشد زمانه، كاملا في علم الطريقة و الحقيقة، ترجمانا للحقّ، و في الحديث و التفسير و الوعظ و التذكير ذا شأن عظيم، و في الرياضة و الكرامة آية، و في اللطائف و الحقائق و المقام و الحال متعيّنا.
و كان مريدا للنصر اباذي، و أدرك كثيرا من المشايخ الكبار، و خدمهم حتى قال بعض المشايخ: لكلّ زمان نائح، و نائح[٢] زماننا أبو علي الدقاق، و ذلك لكثرة ما فيه من الحزن و الشوق و الذوق.
و ما وضع جنبه على الأرض، و كان في مرو حين وردت عليه الواقعة.
نقل أنّ واحدا من المشايخ رأى إبليس عليه اللعنة يحثو التراب على رأسه، قال: يا لعين، هذا لماذا؟ قال: كانت خلعة، كنت أنتظرها سبع مئة ألف سنة، اليوم أعطيت لرجل يباع الدقيق[٣] أعني الشيخ أبا علي الدقاق.
نقل عن الشيخ أبي عليّ الفارمذي رحمه اللّه أنه مع كماله كان يقول:
[١] -كشف المحجوب ٣٧٧، تبيين كذب المفتري ٢٢٦، الكامل في التاريخ ٩/ ٣٢٦، العبر ٣/ ٩٥، تذكرة الحفاظ ٣/ ١٠٦٤، مرآة الجنان ٣/ ١٧، طبقات السبكي ٤/ ٣٢٩، الوافي بالوفيات ١٢/ ١٦٥ طبقات الإسنوي ١/ ٥٢٣، البداية و النهاية ١٢/ ١٣، النجوم الزاهرة ٤/ ٢٥٦، طبقات ابن قاضي شهبة ١/ ١٦٩، نفحات الأنس ٤١٨، الكواكب الدرية ٢/ ١٧٩، شذرات الذهب ٣/ ١٨٠، كشف الظنون ١٤٣٤، معجم المؤلفين ٣/ ٢٦١.
و اسمه في مصادر ترجمته الحسن بن علي. و في كشف المحجوب: حسن بن محمد بن علي.
[٢] -في هامش( أ): إشارة إلى نسخة ثانية تقول: لكل زمان فاتح، و فاتح زماننا.
[٣] -في( ب): لرجل بتاع الدقيق.