تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٥٩١
تعالى عين بصيرتي، حتى رأيت المشتاقين، ثم خجلت ممّا ادعيت.
و قال: الفتوة هي الاستقامة مع اللّه تعالى.
و قال: رأيت في المنام كأنّي و أبا يزيد البسطامي و أويس القرني كنّا في كفن واحد.
نقل أنه قرأ يوما هذه الآية: إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ [البروج: ١٢] فقال: إنّ اللّه تعالى يأخذ ببطشه أهل العالم، و أنا أمسك ببطشي ذيل كبريائه.
و قال: يقول بعض الناس: اللّه و الخبز، و بعضهم يقول: الخبز و اللّه، و أنا أقول: اللّه بلا خبز، و اللّه بلا شيء آخر.
و قال: إن أوقفني اللّه في بساط المحبة، فأنا سكران من شراب المحبة، و إن أقامني على بساط الوجود، فأنا مجنون في مشاهدة كبريائه و سلطنته.
و قال: إنّ اللّه تعالى فتح عليّ بابا من الغيب، و ألهمني أنّه يعفو عن جميع الخلائق إلّا عمّن تاه في تيه أنانيته.
و قال: قلت: إلهي، نعمتك فانية، و نعمتي باقية، لأنّي نعمتك، و أنت نعمتي.
و قال: إلهي، ما أنعمت عليّ فإنّي أنشره بين عبادك.
و قال: إن آذيت عبدا من عبادك أعرض عنّي، و أؤذيك و لا تعرض عنّي، و أنت معي.
و قال: إلهي، أنا على أيّ حال عتيقك و محبّك و محبّ لرسولك، و خادم لعبادك.
و قال: كبّرت خمس تكبيرات: الأولى على الدنيا، و الثانية على الخلق، و الثالثة على النفس، و الرابعة على الطاعة، و الخامسة على الآخرة.
و قال: خطوت أربعين خطوة، جزت بخطوة[١] من العرش إلى ما تحت
[١] -في( أ): خرجت بخطوة.