تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ١١٤
(١٠) الفضيل بن عياض[١]
ذكر الفضيل بن عياض رحمة اللّه عليه: كان رحمه اللّه من كبار المشايخ، و كان ذا قدم في الطريقة، و له في الرياضات و الكرامات شأن رفيع[٢]، و كان في الورع عديم المثل، و في المعرفة مشهورا في العالم، و محمودا بين أولي الهمم، و مرجعا للطائفة الصوفية.
و كان في أوّل الأمر ضرب خيمة في البادية بين ورد و أبيورد و هما مدينتان من مدائن خراسان، و لبس كساء و قلنسوة من الصوف، و في عنقه مسبحة، و له أصحاب كثيرة و أعوان، و كان شغلهم و شأنهم السرقة و قطع الطريق، و كانوا يأتون بما يسرقون و يقطعون إلى الفضيل، و هو كان يقسم بينهم لما أنه كان كبيرهم و رئيسهم، و ما كان يريد و يشتهي يأخذ له، لكن كان يكتب في كتاب:
أنه ما أخذ و ممّن أخذ.
و كان لا يترك الصلاة، و يواظب على الجماعة، و من لا يصلّي بالجماعة من أصحابه يطرده من عنده.
[١] -معرفة الرجال ٢/ ٢١٣، طبقات ابن سعد ٥/ ٥٠٠، تاريخ خليفة ٤٥٨، طبقات خليفة ٢٨٤، التاريخ الصغير ٢/ ٢١٩، التاريخ الكبير ٧/ ١٢٣، المعارف ٥١١، الجرح و التعديل ٧/ ٧٣، مشاهير علماء الأمصار ترجمة( ١١٧٩)، ثقات ابن حبان ٧/ ٣١٥، طبقات الصوفية ٦، حلية الأولياء ٨/ ٨٤، الرسالة القشيرية ٣٩، مناقب الأبرار ٧، صفة الصفوة ٢/ ٢٣٧، المختار من مناقب الأخيار ٤/ ١٩٣، جامع الأصول ١٥/ ٣٧، تهذيب الأسماء و اللغات ٢/ ٥١، وفيات الأعيان ٤/ ٤٧، مختصر تاريخ دمشق ٢٠/ ٢٩٨، تهذيب الكمال ٢٣/ ٢٨١، سير أعلام النبلاء ٨/ ٣٧٢( ١١٤)، ميزان الاعتدال ٣/ ٣٦١، تذكرة الحفاظ ١/ ٢٥٤، العبر ١/ ٢٩٨، طبقات الأولياء ٢٦٦، العقد الثمين ٧/ ١٣، نفحات الأنس ٥٣، تهذيب التهذيب ٨/ ٢٩٤، النجوم الزاهرة ٢/ ١٢١، طبقات الشعراني ١/ ٦٨، الكواكب الدرية ١/ ٣٩٥، الجواهر المضية ١/ ٤٠٩، شذرات الذهب ١/ ٣١٦.
[٢] -في( أ): شأن عظيم.