تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٣٠٧
قال أحمد بن [أبي] الحواري رحمه اللّه: عرض لابن السمّاك مرض، فأخذنا قارورته، نذهب بها إلى الطبيب، و الطبيب كان نصرانيّا، فالتقينا في الطريق برجل حسن الهيئة، نظيف الثوب، طيّب الرائحة، جميل الوجه، قال لنا: إلى أين؟ قلنا: إلى الطبيب لنعرض عليه قارورة ابن السّماك. فقال:
سبحان اللّه، تستعينون لوليّ اللّه من عدوّ اللّه تعالى، ارجعوا إلى ابن السّماك، و قولوا له: ضع يدك على موضع العلّة، و قل أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم:
وَ بِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَ بِالْحَقِّ نَزَلَ [الإسراء: ١٠٥] فرجعنا، و ذكرنا له القضية، ففعل و برىء في الحال بعون اللّه تعالى. و قال: كان الشخص هو الخضر ٧.
نقل أنّه لما حضرته الوفاة قال: إلهي، إني و إن كنت عاصيا لك إلّا أنك تعلم أنّي كنت محبّا لأهل الطاعة، فبقدرتك اغفر لي بسبب هذه المحبة.
نقل أنه قيل له: لم لا تتزوّج؟ قال: لأنّ لي شيطانا، و آخر مع المرأة، فإذا اجتمع شيطانان في بيتي، فكيف يكون حالي حينئذ؟
نقل أنه لما دفن رئي في المنام، و سئل عنه: ما فعل اللّه بك؟ قال: أكرمني و أعزّني[١]، لكن ليس لي عند اللّه مقدار مثل من كان ذا أهل و عيال، و أتعب نفسه معهم للّه تعالى و لرضائه رحمه اللّه.
[١] -في( ب): أكرمني و خلع و أعزني.