تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٤٦٠
(٤٥) أبو سعيد الخراز[١]
ذكر الشيخ أبي سعيد أحمد بن عيسى الخراز رحمه اللّه: كان رحمه اللّه من كبار المشايخ و قدمائهم، و ذا قدم راسخة في الورع و الرياضة، مخصوصا بالكرامة، عالما بالحقائق، عارفا بالدقائق، مربّيا للتلاميذ.
سمّي: لسان التصوف، و له فيه أربع مئة تصنيف[٢].
عديم النظير في التجريد و الانقطاع، و كان من بغداد.
صحب ذا النون، و النّباجي، و أبا عبيد البسري، و السريّ، و بشرا، و غيرهم.
و كان مجتهدا في الطريق، و هو أوّل من اصطلح عبارة الفناء و البقاء.
نقل أنه قد أنكر عليه بعضهم في بعض كلماته مثل ما نقل عنه أنّ:
عبدا للّه[٣]، رجع إلى اللّه تعالى، و تعلّق باللّه، و سكن في قرب اللّه، قد نسي نفسه و ما سوى اللّه تعالى، فإن قلت له: من أنت؟ و أيّ شيء تريد؟ لم يكن له جواب غير اللّه.
[١] -طبقات الصوفية ٢٢٨، حلية الأولياء ١٠/ ٢٤٦، تاريخ بغداد ٤/ ٢٧٦، الرسالة القشيرية ٨٥، الأنساب ٥/ ٦٥، مناقب الأبرار ٤٧٧، تاريخ ابن عساكر ٧/ ١١٠، المنتظم ٥/ ١٠٥، صفة الصفوة ٢/ ٤٣٥، المختار من مناقب الأخيار ١/ ٣١٠، اللباب ١/ ٣٥١، مختصر تاريخ دمشق ٣/ ٢٠٤، سير أعلام النبلاء ١٣/ ٤١٩، مرآة الجنان ٢/ ٢١٣، الوافي بالوفيات ٧/ ٣٧٥ البداية و النهاية ١١/ ٥٨، طبقات الأولياء ٤٠، نفحات الأنس ١١١، الطبقات الكبرى للشعراني ١/ ٩٢، الكواكب الدرية ١/ ٥١٠، شذرات الذهب ٢/ ١٩٢.
و قيل اسمه: إبراهيم بن عيسى.
[٢] -لم يذكر له صاحب كتاب هدية العارفين صفحة ٥٥ إلا كتابا واحدا هو كتاب الصوم.
[٣] -في( ب): أن عبدا رجع.