تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ١٢٤
و قال: الدخول في الدنيا سهل هيّن، و لكنّ الخروج منها أمر شديد صعب
و قال: الدنيا كأنها مارستان، و الخلق فيها كالمجانين، و المجنون لا بدّ له من غلّ و سلسلة
و قال: باللّه، لو كانت الآخرة من خزف باق، و الدنيا من ذهب فان، لكان الأولى بالعاقل أن يطلب الخزف الباقي، و يجتنب من الذهب الفاني، فكيف و الأمر بالعكس!؟
و قال: ما أعطي أحد من الدنيا شيئا إلّا و نقص من آخرته مقداره ألفا
قال: لأنّ لك عند اللّه ما كسبت، فاكسب قليلا أو كثيرا
و قال: لا تستأنس بلذّة الطعام[١] اللذيذ، و الثياب الناعمة؛ فإنّهما لا يكونان لك- أي في القبر.
و قال: الناس إذا انقطع بعضهم من البعض [بسبب التكلّف]، فإن تركوا التكلّف، فالألفة بينهم سهل الحصول.
و سئل: ما التواضع؟ قال: هو الخضوع للّه، و قبول أمره، و الامتثال به
و قال: من عرف لنفسه همّة، فلا نصيب له من التواضع.
و قال: لا تطلبوا ثلاثة أشياء؛ فإنّكم لا تجدونها: عالما يكون عمله خيرا من علمه، و عاملا يكون إخلاصه مساويا لعمله، و أخا لا يكون مغتابا- يعني هذه الثلاثة قليل جدا، لا تتعبوا في طلبها.
و قال: من أظهر بلسانه مع أخيه في الإسلام المحبّة، و أضمر في قلبه عداوة لعنه اللّه تعالى، و جعل قلبه أصمّ أخرس.
و قال: ترك العمل للخلق رياء، و العمل للخلق شرك، و الإخلاص أن يقيك اللّه تعالى منهما
[١] -في( أ): لا تستأنسوا بلذّة الطعام.