تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٥٩٥
ما يريد إثباته، أو يكون بحيث إذا رجع الملك يقول: لم أكتب عليه و لا له.
و قال: صاحبوا اللّه تعالى و لا تصاحبوا الخلق، فإنّ اللّه عزّ شأنه هو الذي ينبغي أن يحبّ و يحدّث عنه و معه، و يسمع كلامه و يدلّل عليه، و يشتكى إليه تعالى و تقدّس.
و قال: للّه عباد منهم من يمشي إلى مكّة شرّفها اللّه تعالى و تقدّس و يرجع في ثلاثة أيام، و منهم في يوم واحد و ليلة واحدة، و منهم في يوم، و منهم قبل ارتداد الطرف.
و قال: إنّ اللّه تعالى قادر على أن يوقف عبده في موضع، و يريه في مواضع.
و قال: إن اللّه تعالى يعطي العبد المؤمن هيبة أربعين ملكا، ثم يخفيها عن الخلق لتتأتّى معاشرتهم و مصاحبتهم معه.
و قال نقلا عن علي الدهقاني: من افتكر فكرا غير صواب تخلّف عمّا هو فيه مسيرة سنين[١].
و سأل شخص من العلماء، و قال: أين يكون العقل و الإيمان و المعرفة؟
فقال: أنت أرني لون هذه الأشياء، ثم إنّي أريك مكانها. فبكى السائل و سكت.
و قال: الرجال لا يحدّثون عن مقاماتهم[٢]؛ بل ينزلون عنها، و يحدّثون ليفهم الناس.
و قال: كلّ يغترّ بعلمه، فإن وصل إلى حيث علم أنّه لا يعلم، فإنّه يستحيي حينئذ عن دعوى العلم و المعرفة، و الآن كملت معرفته[٣].
و قال: طاب قلب مرض للحقّ جلّ شأنه، فإنّ الحقّ حينئذ سعادة.
[١] -في( ب): مسيرة سنتين.
[٢] -في( ب): عن مقاتلهم.
[٣] -في( أ): كلّمت معرفته.