تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٣٧٤
و: من أراد أن يكون اللّه تعالى معه فليلازم الصدق، قال اللّه تعالى: إن اللّه مع الصادقين[١].
و: الصبر زاد المضطرّين، و الرّضا درجة العارفين.
حقيقة المعرفة أن تحبّه بالقلب[٢]، و تذكره باللسان، و تقطع همّتك و قصدك عن غيره.
و: أقرب الناس إلى اللّه تعالى أحسنهم خلقا.
و سئل عنه عن المحبة، فقال: لا يعظم في قلبك الكونان- أي الدنيا و الآخرة- لأنّ قلبك يكون مملوءا عن ذكر اللّه تعالى، و أن لا تشتهي شيئا سوى الخدمة و الطاعة له، إذ ليس أوفق[٣] للمحبّ شيئا من الخدمة.
و: القلب موضع إذا امتلأ من الحقّ- أي من محبّته و معرفته و التفكّر في آلائه و صفاته- فاضت أنواره على الجوارح، و إن امتلأ من الباطل ظهرت ظلماته على الجوارح.
و: لا نوم أثقل من الغفلة، و لا رقّ أملك من الشهوة.
و: لو لا ثقل الغفلة لما ظفرت بك الشهوة.
تمام العبودية في الحرية.
أقول: قال الإمام أبو القاسم[٤] رحمه اللّه: الحرية أن لا يكون العبد تحت رقّ المخلوقات، و لا يجري عليه سلطان المكونات.
و قال الأستاذ أبو علي الدقاق رحمه اللّه: من دخل الدّنيا و هو حرّ عنها
[١] -كذا الأصلين، و لا يوجد هذا في كتاب اللّه، و لعلّه أراد قوله تعالى في سورة التوبة، الآية( ١١٩): يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ و الخبر في حلية الأولياء ١٠/ ٤٢، و به: فإن اللّه مع الصادقين.
[٢] -في( ب): أن تحبّ بالقلب.
[٣] -في( ب): ليس أوقف.
[٤] قول المحشّي كلّه في الرسالة القشيرية ٣٢٨ و ما بعدها.( باب الحرية).