تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٣١١
ورثة الأنبياء»[١]؟ فقال: ليس القائل و لا المسؤول عنه و إمام الحرمين أيضا منهم، و لكن هذا الرجل منهم. و أشار إلى قبر محمد بن أسلم رحمه اللّه
نقل أنه مرض بنيسابور، فرآه شخص من جيرانه في المنام و هو يقول:
الحمد للّه على أني خلصت من المرض. فأصبح الرجل، و جاء مستعجلا إلى الشيخ ليخبره أن الشفاء قد قرب، فلمّا وصل إلى بابه، و سأل عن حاله، فقائل قال: آجرك اللّه، توفّي الشيخ رحمه اللّه في الليل.
فلمّا حملت جنازته، و له خرقة ألقيت على الجنازة، و قطعة لبد كان يجلس عليها فرشت تحته على الجنازة، قالت عجوزتان واقفتان على سطح: ذهب محمد بن أسلم بما كان له.
أسكنه اللّه تعالى أعلى فراديس الجنان، و نظر إلينا بنظر اللّطف و الإحسان، و المغفرة و الرحمة و الرضوان، بحرمة حبيبه و نبيّه محمد عليه الصلاة و السلام.
[١] -حديث رواه أحمد في المسند ٥/ ١٩٦، و أبو داود( ٣٦٤١) في أول كتاب العلم، و ابن ماجه( ٢٢٣) في المقدمة، باب فضل العلماء، و الدارمي ١/ ٩٨ عن أبي الدرداء.