تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٥٧٣
(٦١) علي الخرقاني[١]
ذكر الشيخ أبي الحسن علي الخرقاني رحمه اللّه: كان رحمه اللّه سلطان المشايخ، قطب الأوتاد و الأبدال، و مقتدى أهل الطريقة و الحقيقة، متمكّنا في أحواله، متعيّنا بالمعرفة، لا زال في المشاهدة بقلبه، و المجاهدة بجسده، ذا خضوع و خشوع و رياضة، و صاحب أسرار و مكاشفات، و همّة عالية، و مرتبة سامية، و له مع اللّه تعالى مقام الانبساط.
نقل أن سلطان العارفين أبا يزيد البسطامي قدّس اللّه روحه كان يزور كلّ سنة قبور الشهداء في قرية اسمها دهستان[٢] في مكان اسمه سرريك[٣]، و يكون عبوره بخرقان، قرية أبي الحسن رحمه اللّه، فإذا وصل إليها وقف و تنفّس، فسأله بعض الأصحاب عن ذلك، فقال: إنّي أشمّ رائحة من هذه القرية- التي هي مكان اللصوص- يظهر فيها رجل اسمه عليّ، و كنيته أبو الحسن، يكون سابقا عليّ بثلاث درجات، يحمل ثقل العيال و الأهل، و يزرع، و يغرس.
نقل أن أبا الحسن في ابتداء حاله ثنتي عشرة سنة كان يصلّي صلاة العشاء بخرقان، ثم يتوجّه إلى بسطام، و يمشى إلى قبر أبي يزيد و يزوره، و يقول:
[١] -هو علي بن أحمد، و ترجمته في الأنساب للسمعاني ٥/ ٨٦، ٨٧، اللباب ١/ ٤٣٤، معجم البلدان ٢/ ٣٦٠، سير أعلام النبلاء ١٧/ ٤٢١، تاريخ الإسلام للذهبي، وفيات( سنة ٤٢٥ ه)، أسرار التوحيد( انظر الفهرس)، كشف المحجوب ٣٧٧، نفحات الأنس ٤٢٦، رشحات عين الحياة ١٤.
و الخرقاني: نسبة لقرية خرقان في جبال بسطام كبيرة كثيرة الخير على طريق إستراباذ.
[٢] -دهستان: بكسر أوله و ثانيه، بلد مشهور في طرف مازندران قرب خوارزم و جرجان. معجم البلدان.
[٣] -في( أ): سريربك.