تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٦٤٠
حقيرة في نظره، ألا ترى أنّ اللّه تعالى قد اتّخذ إبراهيم خليلا ٧، و قال في كتابه الكريم: وَ اتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا [النساء: ١٢٥] و هو يقول وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ [إبراهيم: ٣٥].
و قال: لا ينكشف الغيب على أحد في الدنيا، و لكن ينكشف عند الناس فضيحة دعواه.
و قال: لا يجتمع التسليم و الدعوى في حالة أبدا.
و قال: من بقي محجوبا بشيء من علمه لا يرى عيوب نفسه أبدا.
و قال: لا فضيلة لفقر يكون من الاضطرار[١].
و قال: حقيقة الفقر هو الانقطاع عن الدنيا و الآخرة، و الاستغناء بالحقّ.
و قال: من اشتغل بالأوقات الماضية بلا فائدة، فقد ضاع نقد[٢] وقته في الحال.
و قال: كيف ينظر ابن آدم إلى ما بين يديه و ما خلفه؟ و الحال أنه غائب عن مقامه و حاله.
و قال: أنت في الظاهر تدّعي العبودية، و في السرّ تدّعي بأوصاف الربوبية.
و قال: عاش عيشا هنيّا من ذاق طعم العبودية.
و قال: العبودية أن تعمل للّه كلّ شيء سوى الانتظار.
و قال: العبد عبد ما لم يطلب لنفسه خادما، فإذا طلبه فقد سقط من مقام العبودية و أفلت الأدب.
و قال: إن اللّه تعالى قد ذكر أنواع العبادة[٣] بقوله: الصَّابِرِينَ وَ الصَّادِقِينَ وَ الْقانِتِينَ وَ الْمُنْفِقِينَ وَ الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ [آل عمران: ١٧] و ختم جميع
[١] -في( ب): لفقير يكون من الاضطراب.
[٢] -في( أ): فقد ضاع بعد.
[٣] -في( أ): ذكر أنواع العباد.