تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٤٢٥
الخوف من غير اللّه تعالى، و عدم الرجاء من غير اللّه[١].
سئل: ما علامة الخوف و الرجاء؟ قال: علامة الخوف الفرار، و علامة الرجاء الطلب.
من يدّعي الرجاء و لا طلب له فكذّاب، و كما أنّ من يدّعي الخوف و ليس له فرار كذّاب أيضا.
قال: أ رضى الناس بالنجاة من كان أخوف على نفسه، و أرضاهم للهلاك بنفسه من كان آمنا على نفسه.
و قال: أقلّ مرتبة اليقين ما إذا وصل إلى القلب نوّره، و أخرج ما فيه من الشكّ.
و قال: جالسوا أهل الجدّ؛ فإنّهم جواسيس القلوب.
و قال: علامة الرجاء أنّه إذا أحسن إليهم ألهم الشّكر على ذلك الإحسان طمعا في إتمام النّعمة في الدنيا، و إتمام العفو في الآخرة.
و قال: علامة الزّهد أربعة: الاعتماد على الحقّ، و الاحتراز عن الخلق، و الإخلاص في العمل للّه تعالى، و احتمال الظلم من جهة كرامة الدين.
و قال: من كان معرفته باللّه تعالى أكثر، فخوفه منه أكثر.
و قال: أنفع العقل عقل تصير به عارفا بنعمة اللّه تعالى عليك، ثم يعينك على الشّكر.
و: أنفع الإخلاص ما أبعد عنك الرّياء و التصنّع.
أعظم الذّنوب الطاعة على الجهل.
من استخفّ القليل من المعاصي يوشك أن يقع في الكثير.
[١] -كذا في( أ) و( ب). و كأني بالجملة: و الصمت الطويل، عندها لا يحصل حزن عند المصيبة، و لا فرح عند نيل الأماني، و المحبة( أو الأمن): عدم الخوف من غير اللّه تعالى، و عدم الرجاء من غير اللّه.