تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٥٠
(٣) الحسن البصري[١]
ذكر الحسن البصري رحمه اللّه و رضي عنه:
مقوي النبوة، و مربّي الفتوة، منبع العمل و العلم، مجمع الورع و الحلم، معدنيّ العلم الاكتسابي و الصدري، الشيخ المقدّم الحسن البصري روّح اللّه روحه.
مناقبه كثيرة، و منقبته غزيرة[٢] كان صاحب علم و معاملة دائمة، ذا خوف و حزن[٣]، و قد غشيه الحقّ من جوانبه.
و كانت أمّه من موالي أم سلمة رضي اللّه عنها، و إذا كانت أمّه مشغولة ببعض الأشغال، و هو رضيع، فيبكي، فتلقمه أمّ سلمة ثديها، و تنزل قطرات اللبن في جوفه، و لذا يقال: إنه مربّى ببيت الرسول صلى اللّه عليه و سلم، و ما ظهر فيه من الخير و البركة و العمل و العلم ما كان إلّا ببركة لبن أمّ سلمة رضي اللّه عنها[٤].
[١] -ترجمته في: طبقات ابن سعد ٧/ ١٥٦، طبقات خليفة ٢١٠، تاريخ خليفة( انظر الفهرس)، الزهد لأحمد ٢٥٨، التاريخ الكبير ٢/ ٢٨٩، المعارف ٤٤٠، أخبار القضاة ٢/ ٣، الجرح و التعديل ٣/ ٤٠، الثقات لابن حبان ٤/ ١٢٢، مشاهير علماء الأمصار ترجمة ٦٤٢، حلية الأولياء ٢/ ١٣١، أخبار أصفهان ١/ ٢٥٤، طبقات الفقهاء ٨٧، صفة الصفوة ٣/ ٢٣٣، المختار من مناقب الأخيار ٢/ ١٨٦، تهذيب الأسماء و اللغات ١/ ١٦١، وفيات الأعيان ٢/ ٦٩، تهذيب الكمال ٦/ ٩٥، سير أعلام النبلاء ٤/ ٥٦٣، تاريخ الإسلام ٤/ ٩٨، تذكرة الحفاظ ١/ ٧١، ميزان الاعتدال ١/ ٥٢٧، معرفة القراء ١/ ٢١، الوافي بالوفيات ١٢/ ٣٠٦، البداية و النهاية ٩/ ٢٦٦، غاية النهاية ترجمة ١٠٧٤، تهذيب التهذيب ٢/ ٢٦٣، النجوم الزاهرة ١/ ٢٦٧، الكواكب الدرية ١/ ٢٥٤، شذرات الذهب ١/ ١٣٦.
[٢] -في( أ): و مناقبه عزيرة، و لعلّها نسبة إلى عزير ٧.
[٣] -في( ب): ذا خوف و حذر.
[٤] كانت أم الحسن مولاة لأم سلمة زوج النبي صلى اللّه عليه و سلم، و كانت أم سلمة تبعث أم الحسن في-- الحاجة، فيبكي و هو صبي، فتسكته بثديها. انظر أخبار القضاة لوكيع ٢/ ٤، ٥، و تهذيب الكمال ٦/ ١٠٣.