تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٦٦
الخلق سلم، و من وضع الشهوة تحت رجله عتق، و إذا ترك الحسد ظهرت المروءة، و من صبر أياما معدودة قليلة عاش دهرا لا آخر له.
و قال: للورع ثلاث مقامات:
المقام الأول: أن لا يتكلّم العبد إلّا بالحق، سواء كان في الغضب أو في الرضا.
الثاني: أن يحفظ أعضاءه عمّا لا يرضى اللّه به.
الثالث: أن لا يقصد إلّا شيئا يرضى اللّه تعالى به.
و قال: ذرة من الورع خير من مثقال من الصوم و الصلاة
و قال: أفضل الطاعات كلّها الفكر و الورع.
و قال: لو علمت أنّ ليس في نفسي نفاق لكانت النفس أحبّ إليّ من جميع الأرض و ما عليها
و قال: اختلاف الظاهر و الباطن و اللسان و القلب من النفاق
و قال: المؤمن من يكون ليّنا ساكنا، لا يعمل ما يقدر عليه، و لا يقول ما يخطر
و قال: لا غيبة لثلاثة أشخاص: لصاحب الهوى، و للفاسق، و الإمام الظالم
و قال: مسكين ابن آدم؛ رضي بدار حلالها حساب، و حرامها عذاب
و قال: نفس ابن آدم لا تفارق الدنيا إلّا بثلاث حسرات: الأول ما شبع ممّا جمع، و الثانية ما حصلت له آماله، الثالثة ما حصّل زادا، و بين يديه مسافة بعيدة.
قيل: فلان في تعب و مشقّة من سكرات الموت. قال: لا، بل كان في التعب منذ سبعين سنة، و اليوم يستريح من هذا التعب و النصب، لا ندري كيف يكون حاله بعد هذا.