تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٨٤١
(٩٦) أبو الفضل بن الحسن[١]
ذكر الشيخ أبي الفضل بن الحسن: حامل الأمانة، عامل الديانة؛ العزيز بلا زلل، الخطير بلا خلل؛ المحترق يحبّ الوطن، الشيخ أبو الفضل بن الحسن رحمة اللّه عليه.
كان فريد الزمان، و بلغ في التقوى و المحبّة و المعنى و الفتوة درجة عالية، و فاق الحدّ في الكرامة و الفراسة.
و كان ممّن يشار إليهم بالبنان في المعارف و الحقائق، و كان من أهل سرخس.
و كان الشيخ أبو سعيد بن أبي الخير مريدا له.
و روي أنّ الشيخ أبا سعيد متى ما كان مقبوضا قال: أسرجوا حصاني لنذهب إلى الحجّ. فيأتي إلى قبره، و يطوف حتّى يرتفع عنه القبض.
و قيل: إنّ أيّا من مريدي الشيخ أبي سعيد ممّن كان يفكّر بحجّ التطوّع، كان يرسله إلى قبر الشيخ أبي الفضل، و يقول: زر ذلك القبر، و طف حوله سبع مرّات يحصل مرامك.
و روي أنّ شخصا سأل الشيخ أبا سعيد قدّس اللّه سرّه: من أين أتيت بكلّ هذا الملك؟ فقال: كنت أذهب إلى ضفّة غدير ماء، و كان الشيخ أبو الفضل يذهب إلى الجانب الآخر، فوقعت عينه عليّ، و من هناك جاء كلّ هذا الملك.
[١] -هو محمد بن الحسن السرخسي، ترجمته في: أسرار التوحيد« انظر الفهرس»، كشف المحجوب ٣٨٠، ٤١٨، ٤٦١، نفحات الأنس ٤٠٩.
و ترجمته في الأصل الفارسي برقم( ٩٦) و هي بين ترجمتي أبي سعيد بن أبي الخير و الإمام محمد الباقر.