تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٦٤٢
(٦٨) علي بن سهل الأصفهاني[١]
ذكر الشيخ أبي الحسن علي بن سهل الأصفهاني رحمه اللّه:
كان قدّس اللّه سرّه من كبار المشايخ، معتبرا فيما بينهم، كبير الشأن.
و هو من أقران الجنيد، و للجنيد إليه مكاتبات لطيفة، فيها مسامرات شريفة.
و قصده عمرو بن عثمان المكّي، فسافر لأجله إلى أصفهان، و عليه ثلاثون ألف درهم دينا، فقضاه عنه علي بن سهل.
و لقي أبا تراب النّخشبي و طبقته رحمهم اللّه.
نقل أنه قال: المبادرة إلى الطاعات من علامة التوفيق، و التقاعد- أي الامتناع- عن المخالفات من علامات حسن الرعاية، و مراعاة الأسرار من علامة التيقّظ، و إظهار الدعاوى من رعونات البشرية.
و: من لم يصحّ له مبادىء إرادته، لا يسلم في منتهى عواقبه.
و قال: من زعم أنّه قريب فهو بعيد، و من زعم أنه أقرب فهو أبعد، و ذلك كواحد من الصبيان، يريد أن يقبض على ضوء الشمس، فيقبض أصابعه، و في ظنّه أنّه أمسك الضوء، فإذا بسطها لا يرى شيئا.
و قال: مرتبة الحضور مع اللّه فوق مرتبة اليقين؛ لأنّ الحاضر كالداخل في البيت، و الموقن كالواقف بالباب، فأين أحدهما من الآخر؟.
[١] -طبقات الصوفية ٢٣٣، حلية الأولياء ١٠/ ٤٠٤، ذكر أخبار أصبهان ٢/ ١٤، الرسالة القشيرية ٨٧، مناقب الأبرار ٥٠٤، صفة الصفوة ٤/ ٨٥، المنتظم ٦/ ١٥٥، المختار من مناقب الأخيار ٤/ ٥٢، نفحات الأنس ١٥٦، طبقات الشعراني ١/ ٩٤، الكواكب الدرية ١/ ٦٨٢، ٢/ ١١٧.