تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٥٠٨
(٥٤) أبو بكر الكتاني[١]
ذكر الشيخ أبي بكر الكتّاني نوّر اللّه قبره: كان رحمه اللّه شيخا في مكّة شرّفها اللّه، و مرشدا في زمانه، و في التّقوى و الورع و الزّهد و المعرفة وحيدا في عصره، و هو من كبار المشايخ في الحجاز.
و له تصانيف في علم الصوفية، و كان ذا تمكين، و في الولاية صاحب مقامات عالية و فراسة و عاملا و مجاهدا، مرتاضا كاملا في أنواع العلوم، و لا سيّما في علم الحقائق و المعارف.
و صحب الجنيد، و أبا سعيد الخرّاز، و أدرك النّوري.
و كان يقال له: سراج الحرم.
و جاور مكّة عظّمها اللّه تعالى إلى أن مات في سنة اثنتين و عشرين و ثلاث مئة.
و كان رحمه اللّه يصلّي من أول الليل إلى آخره.
و قد ختم القرآن في الطواف اثنتي عشرة ألف ختمة.
و جلس في الحرم الشريف ثلاثين سنة تحت الميزاب، و كان يتوضّأ في هذه المدة كلّ يوم مرّة، و ما نام في مدة ثلاثين سنة.
[١] -هو محمد بن علي بن جعفر الكتاني، و ترجمته في:
طبقات الصوفية ٣٧٣، حلية الأولياء ١٠/ ٣٥٧، تاريخ بغداد ٤/ ١٢٧، الرسالة القشيرية ١٠١، الأنساب ١٠/ ٣٥٤، مناقب الأبرار ٧١٣، صفة الصفوة ٢/ ٤٥٥، المختار من مناقب الأخيار ٤/ ٤٠٣، تاريخ مدينة دمشق ٥٤/ ٢٥١، مختصر تاريخ دمشق ٢٣/ ٧١، سير أعلام النبلاء ١٤/ ٥٣٣، العبر ٢/ ١٩٤، الوافي بالوفيات ٤/ ١١١، مرآة الجنان ٢/ ٢٨٦، طبقات الأولياء ١٤٤، العقد الثمين ٢/ ١٤٩، النجوم الزاهرة ٢/ ٢٩٦، نفحات الأنس ٢٦٣، الكواكب الدرية ٢/ ١٤٥، ٤/ ٩٧، جامع كرامات الأولياء ١/ ١٠٤.