تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٤٩٢
و لا شكّ أنّ خلاف ذلك باطل و هراء، و تقوّل و افتراء، خلاف الشرع، هثهثة نقول و دحوض[١]، و هو بطلان. و اللّه أعلم.
و قال: اطلب المرء في ميدان العلم، ثم في ميدان الحكمة، ثم في ميدان التوحيد[٢]، فإن لم تجده في الميادين فلا تطمئنّ في دينه، إذ لا دين له حينئذ.
أقول: المراد بالحكمة العلم المقرون بالعمل. و اللّه أعلم ..
و قال: لكلّ علم بيان، و لكلّ بيان لسان، و لكلّ لسان عبارة، و لكلّ عبارة طريقة، و لكلّ طريقة قوم مخصوصون بها، من لا يفرّق بين هذه الأحوال كيف يجوز له أن يحدّث الناس؟!.
من زيّن نفسه بآداب السّنة زيّن اللّه قلبه بنور المعرفة.
أقوى الغفلات الغفلة عن اللّه، و عن أوامره، و المعاملات معه.
لا تصرف أوقاتك الشريفة، و أنفاسك النفيسة في هوى نفسك، و اصرفها في أيّ شيء أعجبك من الموجودات.
و: أصحّ العقول عقل موافق للتوفيق، و شرّ الطاعات طاعة تفوح منها رائحة العجب، و شرّ الذّنوب ذنب يستعقب التوبة.
أقول: مراده أنّ التوبة ينبغي أن تكون سابقة على الذنب، أي المرء يكون عازما جازما على طاعة اللّه تعالى، و الاحتراز عن المخالفة و الذنوب، فإنه إذا عزم على الذّنب على نيّة التوبة، فلعلّ توبته لا تقبل، أو لا يوفّقه اللّه تعالى للتوبة، و يكون مثله كمثل من يشرب السمّ على قصد أن يشرب الترياق، فيمكن أن لا يجد الترياق، أو لا يلحق شربه، أو لا ينفعه شربه لغاية تأثير السّمّ في مزاجه. و اللّه أعلم.
[١] -في( ب): خلاف شرع رسول اللّه، هثهثة و نقول.
[٢] -في( ب): اطلب المراء في ميدان التوحيد، فإن.