تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٤٨١
و: الخوف من اللّه يقرّب إلى اللّه، و الكبر و العجب يقطعانك من اللّه.
إهانتك الخلق[١] و تحقيرهم داء لا يقبل الداوء.
أصل العداوة من ثلاثة أشياء: الطمع في مال الناس، و الطمع في إكرامهم، و طمع القبول منهم.
و: الأدب عماد الفقراء، و زينة الأغنياء.
كلّ قطيعة من الدنيا غنيمة للمريد.
و: الإخلاص أن لا يكون للنفس حظّ في العمل.
و قال: الإخلاص نسيان رؤية الخلق بدوام النظر إلى الخالق.
نقل أن رجلا من فرغانة قصد الحجّ، فلمّا وصل إلى نيسابور زار أبا عثمان رحمه اللّه، فسلّم عليه، و لم يلتفت إليه الشيخ كما ينبغي، فقال الرجل:
سبحان اللّه، رجل يزور رجلا و لا يكرمه! فقال الشيخ: من خلّف في بيته والدة مريضة، و قصد الحجّ بدون رضاها، كذا يكون حاله. فرجع الرجل، و واظب على خدمة والدته إلى أن ماتت. ثم قال: جئت إلى الشيخ، و تلقّاني بالإعزاز و القبول، و لازمت خدمته إلى حين وفاته، و لمّا قرب وفاته مزّقت جيبي، و شرعت في البكاء و الصياح، ففتح الشيخ أبو عثمان عينه، و قال: يا ولدي، خالفت السّنة، و مخالفة السّنّة ظاهرا علامة النفاق. و سلّم روحه في غاية الحضور. رحمه اللّه رحمة خاصّة، و رضي عنه.
اللهم أرنا الحقّ حقّا و ارزقنا اتباعه، و أرنا الباطل باطلا و ارزقنا اجتنابه برحمتك يا رحيم.
[١] -في( أ): إهانة الخلق.