تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٣٨٨
ذنب واحد بعد التوبة أسوأ من سبعين قبلها.
حسبكم من الدواء ترك الذنوب.
العجب ممّن يحتمي من الطعام مخافة العلّة، و لا يحتمي من الذنوب مخافة العقوبة.
كرم اللّه تبارك و تعالى في خلق النّار أظهر منه في خلق الجنة؛ لأنّه تعالى و إن خلق الجنّة و وعد بها، لكن لو لم يخلق النار و أوعد بها لم يطعه أحد.
الدنيا موضع الشغل، و العبد لا يزال مشغولا، و لا يعلم أنّ مستقرّه الجنة أو النار.
جميع الدنيا من الأوّل إلى الآخر لا تساوي ساعة من العمر، فكيف يسوغ لشخص أن يمضي جميع عمره في هموم الدنيا[١] و أحزانها مع قلّة الحظّ منها.
الدنيا دكّان الشيطان، فعليك ألّا تسرق منها شيئا، و إلّا فهو يأتي، و يستردّ منك.
الدنيا خمر الشيطان، من سكر منها لا يصحو إلّا بين عسكر اللّه يوم القيامة مع الندامة و الخسران.
أقول: فإن قال قائل: هذا الكلام[٢] مناف لقوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (١) يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَ تَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَ تَرَى النَّاسَ سُكارى وَ ما هُمْ بِسُكارى [الحج: ١- ٢] فإنّ الآية تدلّ على أنّ الناس يوم القيامة يكونون سكارى، و الشيخ صرّح بأنهم حينئذ يصحون و بينهما منافاة، نقول: لا منافاة بينهما، إمّا لأنّ الآية دلّت على أن السّكر يكون لزلزلة الساعة- أي قيام القيامة- كما يدلّ عليه سياق الآية، و يحتمل أن يحصل بعد هذا السكر للصحو، أو يحتمل أن يزول السّكر
[١] -في( أ): في شغل الدنيا.
[٢] -في( ب): قال قائل: ليس هذا الكلام.