تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٥٥٠
و قال: الدعوة ثلاث: دعوة العلم، و دعوة المعرفة، و دعوة المعاينة.
و قال: العبادة لسان العلم، و الحيرة ترجمان المعرفة.
و قال: علم اليقين ما وصل إلينا على لسان النبيّ صلى اللّه عليه و سلم، و عين اليقين ما ألهم اللّه تعالى على قلوبنا بنور الهداية بلا واسطة، و حقّ اليقين لا طريق إليه[١].
و قال: صاحب الهمّة لا يشتغل بشيء، و صاحب الإرادة قد يشتغل.
و: الفقير من لا يستغني بشيء دون اللّه.
سئل عن الفقر، قال: للفقراء أربع مئة درجة، أدناها أن الفقير إن كانت الدنيا بحذافيرها- أي بجميعها- له، و أنفقها في سبيل اللّه، ثم يخطر بباله: أنّه لم لم يترك له قوت يوم؟ لا يكون فقره حقيقيّا.
و قال: الشريعة أن تعبده، و الطريقة أن تطلبه، و الحقيقة أن تراه.
و قال: أفضل الذكر نسيان الذاكر في مشاهدة المذكور.
و قال: الصابر كمن على الباب، و الراضي كمن في البيت، و المفوّض كمن هو من أهل البيت.
سئل عن الزهد، قال: هو نسيان الدنيا، و عدم تذكّر الآخرة.
و سئل عن الاستقامة، قال: في الدنيا رؤية القيامة.
و قال: الأنس أن يكون لك وحشة من نفسك.
و قال: الأنس بالذكر كالأنس بالمذكور.
و قال: العبودية أن يظهر العبد[٢] في عين العبد، و إذا ظهرت صفات الحقّ فهو المشاهدة.
و قال: مع كلّ نعمة ثلاثة أنواع من المكر، و تحت كلّ عبادة ستّة أنواع من المكر.
[١] -انظر صفحة ٨٢٢.
[٢] -كذا في الأصل، و لعلّها: يظهر المعبود.