تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٥٥٧
في نفسي أصل[١] أهل المعاصي، و إذا تركت الأكل أجد في نفسي أصل الطاعات.
و قال: علم الظاهر جوهر من مئة ألف و عشرين ألف نبيّ[٢].
قال: لا تقل مات النبي صلى اللّه عليه و سلم؛ بل إنّما فات نصيب عينك منه.
أقول: يؤيّده ما روي عنه صلى اللّه عليه و سلم: «المؤمنون لا يموتون، بل ينقلون من دار إلى دار»[٣] فإذا كان هذا حال المؤمن، فما ظنّك بالنبيّ الذي هو أشرف الكائنات غير اللّه تعالى، و قرّة العيون من المؤمنين و المؤمنات. و اللّه أعلم.
و قال: إنّ للّه عبادا تركوا سلطنة الدنيا و زينتها للخلق الذين هم أهلها، و تركوا الآخرة و نعيمها للمطيعين، و قالوا: حسبنا اللّه، و اطمأنّوا به، و يقولون:
أما يكفينا رقم عبودية الربوبية على حياة أرواحنا، أفنطلب شيئا آخر وراء العبودية؟.
و قال: طوبى لمن عرفت نفسه إليه فعرفها.
و قال: الفتى من كان صحبته مع اللّه، فلا راحة للخلق منهم، و لا وحشة، فهم من الحقّ ينظرون إلى الخلق.
و قال: صحبة الأخيار، و البقاع الشريفة لا تقرّب أحدا إلى اللّه تعالى، و القرب من اللّه لا يكون إلّا به- أي بإرادته و طلبه و جذبته.
و قال: لا تصاحبنّ إلا من تنوّر بصحبته ظاهرك و باطنك.
و قال: الدنيا جيفة منتنة، و أنتن منها قلب ابتلاه اللّه بحبّ الدنيا.
[١] -في( أ): أجد نفسي أصل.
[٢] -الخبر كله ليس في( ب).
[٣] -لم أجده بلفظه، و لكن روى البيهقي في الزهد ٢/ ٢١٣، و ابن المبارك في الزهد ١٦٧ و المزي في تهذيب الكمال ٤/ ٢٩٤ عن بلال بن سعد قال: أيّها الناس، إنكم لم تخلقوا للفناء، و إنما خلقتم للبقاء، و إنما تنقلون من دار إلى دار كما نقلتم من الأصلاب إلى الأرحام. و القول في الحلية ٥/ ٢٨٧ منسوب لعمر بن عبد العزيز، و في الفردوس بمأثور الخطاب ٥/ ٢٩٧ منسوب لأبي هريرة و انظر الخبر صفحة ٨٠١.