تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٧٩٧
و قال رحمه اللّه: السلاطين لا يبيعون مماليكم و أرقاءهم، فاسعوا في أن تصيروا عبيدا له جلّ و علا.
قيل له: هل يسقط العبد بالعصيان عن العبودية؟ قال: إذا كان عبدا فلا يسقط بدليل أنّ أبانا آدم ٧ لمّا كان عبدا لم يسقط بالعصيان عن مقام العبودية، بخلاف إبليس عليه اللعنة فإنّه لمّا لم يكن عبدا، سقط عن العبودية بعصيان واحد.
قال: إذا وصل العارف إلى مقام يظنّ أنّه لا يجده، فحينئذ يجده.
و قال: الجحيم نظرك إلى وجودك، و الجنّة انتفاؤك عن وجودك.
و قال: ليست الأرض و لا السماء و لا العرش و لا الكرسيّ حجابا بين العبد و الربّ؛ بل الحاجب إنما هو عجبه و أنانيته، فإذا رفعهما، وصل إلى مقصوده.
و قال: النفس هي منشأ كلّ وحشة، فإن لم تقتلها فهي تقتلك، و إن لم تقهرها، فهي تقهرك.
و قال رحمه اللّه: التلوّن و التنوّر، و الحرقة و الاضطراب كلّها من صفات النفس، فإذا ظهر نور من أنوار الحقيقة فلا يبقى تلوّن و لا حرقة، و لا اضطراب و لا زلزلة، إذ ليس مع اللّه وحشة، و لا مع النفس راحة.
و قال: إنك لا تبقى معه بلا حمل و تكلّف، فإن حملت حمل الحقّ تصل إلى نقل الحقيقة، و تستريح غدا، و إن لم تحمل ذلك، فتحمل على رقبتك باطلا حتى [لا] تستريح في الدنيا، و لا في الآخرة.
و قال: لا يزاد في الرزق؛ فإنه بالعطاء لا بالجدّ.
قال: جرّ الجبل بشعرة أسهل من الخروج عن النفس.
و قال: من عامل مع الحقّ بالصدق يكتب له بالتوقيع الولاية.
و قال: إذا وصل العبد إلى مقام التجريد- و هو ترك جميع ما سوى اللّه تعالى- يسهل عليه ضبط ملك سليمان ٧ و مملكته، و يصير كلّه معلوما له، و إن لم يصل إليه، فلا يقدر على أن يجمع فضلة أردانه.