تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٤٤٤
و له كلمات عالية منها:
الفتوّة في الشام، و الفصاحة في العراق، و الصّدق في خراسان.
قطّاع هذا الطريق على ثلاثة أنواع، و هم ينصبون الشّباك فيه على أنواع:
شبكة المكر و الاستدراج، و القهر، و اللطف، فينبغي أن يفرّق العبد بينها.
و العباد على[١] قسمين، فالعبد حقيقة أن يقول: اللهم، إنّي أعوذ بك منك.
و: يطلب العبد علمين، علم العبودية، و علم الربوبية، و ما سواهما حظّ النفس.
و: أعظم النسب ما كان مع الفكرة في ميدان التوحيد.
و: الطرق كلّها إلى اللّه تعالى مسدودة سوى طريق محمد[٢] صلى اللّه عليه و سلم.
لا يجوز الاقتداء بمن لا يكون حافظا للقرآن، عالما بالسنة؛ فإنّ علم هذا الطريق متعلّق بالكتاب و السنة.
بين العبد و بين اللّه تعالى أربعة أبحر يجب قطعها، فالأول بحر الدنيا، و سفينته الزّهد، و الثاني بحر الناس، و سفينته الاعتزال عنهم، و الثالث بحر إبليس، و سفينته متابعة السّنة، و الرابع بحر الهوى، و سفينته مخالفة النفس.
الفرق بين هواجس النفس و وساوس الشيطان أنّ النفس إذا اشتهت شيئا فكلّما تمنعها عنه يزداد حرصها إلى أن تبلغ إلى مقصودها، و أمّا الشيطان إذا وسوس، و أنت خالفته هو أيضا يتركك.
النفس جاذبة للهلاك، ناصرة للأعداء، متابعة للهوى، متّهمة دائما بالقبائح.
إبليس لم يستأنس به في الطاعة، و آدم ٧ لم يستوحشه في الزلّة.
[١] -في( ب): العباد هم على.
[٢] -في( أ): سوى طريق المحمدية.