تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ١٧٢
علامة رجال اللّه تعالى متابعة حبيبه محمد صلى اللّه عليه و سلم في الأخلاق و الأفعال و الخصال، و الأوامر و النواهي.
لا تصحب مع اللّه تعالى إلّا بالموافقة، و بالخلق إلّا بالمناصحة، و بالنفس إلّا بالمخالفة، و بالعدو إلّا بالعداوة.
أقول: مراده بالعدوّ هو الشيطان لقوله تعالى: إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا [فاطر: ٦] و اللّه أعلم.
و قال: ما رأيت طبيبا أجهل ممّن يعالج سكران وقت سكره. يعني من صار سكران من محبّة الدنيا لا تنفعه المعالجة حالة سكره. أي حال حبّه الدنيا.
ما أعزّ اللّه عبدا إلّا أراه حقارة نفسه، و ما حقر عبدا إلّا جعل نفسه عليه عزيزا حتى لم يطّلع على ذلّها.
لا تمتنع النفس من الشهوات إلّا بعد حفظ الحواس، كالعين و الأذن و غيرهما.
إذا كان لك أنس بالخلق فلا تطمع في أنس اللّه تعالى.
ما رأيت شيئا أقرب إلى الإخلاص من الخلوة.
من اختار الخلوة فقد تعلّق بعمود الإخلاص، و آوى إلى ركن شديد.
من الصدق بأوّل القدم تجد ما تطلب. يعني: إن لم تجد في أول القدم، فاعلم أنّك بعد ما دخلت في هذا الطريق، و إن بقي من وجودك أثر فذلك علامة أنّك بعد ما دخلت في هذا الطريق.
سيّئات المقرّبين حسنات للأبرار.
أقول: و هذا موافق للحديث، إذ ورد فيه: «حسنات الأبرار سيئات المقرّبين[١]» و اللّه أعلم.
[١] -قال العجلوني في كشف الخفا ١/ ٤٢٨( ١١٣٧): هو من كلام أبي سعيد الخراز، كما رواه ابن عساكر في ترجمته، و عدّه بعضهم حديثا، و ليس كذلك. انظر صفحة ٦٣٩.