تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٣٨٧
لا بالحسد، و ينظر إلى النساء بالشّفقة[١] لا بالشهوة، و ينظر إلى الفقراء بعين التواضع دون التكبّر.
و: من خان اللّه في السرّ هتكه اللّه تعالى في العلانية[٢].
من استغنى باللّه فلا يزال مستغنيا، و من استغنى بكسبه فلا يزال فقيرا.
و قال لأصحابه: ليكن حديثكم مع اللّه كثيرا و مع الناس قليلا.
العارف لو ترك الأدب مع اللّه لهلك مع الهالكين.
إن اللّه تعالى يحبّ المجذوب أولا، و المجاهد آخرا.
سبحانه من إله، يذنب العبد و هو يستحيي منه.
الذنب الذي يجعلك محتاجا إلى اللّه تعالى أحبّ من عمل يبعدك عنه.
من أحبّ اللّه أبغض نفسه.
الوليّ لا يكون مرائيا و لا منافقا.
أقول: و يعلم منه أنّ المرائي و المنافق لا يكون وليّا. و اللّه أعلم.
و لا يكون صدّيقا من احتاج إلى أن أطلب منه شيئا، أو يقول هو: اذكرني بالدّعاء، أو أحتاج إلى المداراة معه، أو احتاج إلى الاعتذار عنه عند صدور زلّة.
ينبغي أن يكون نصيب المؤمن منك ثلاثة: الأول: إن لم توصل إليه منفعة فلا توصل إليه مضرّة.
أقول: تلخيصه: إن لم تنفعه فلا تضرّه. و اللّه أعلم.
و الثاني: إن لم تفرحه فلا تحزنه، الثالث: إن لم تمدحه فلا تذمّه.
لا حماقة أعظم من أن يزرع بذر النار و يطمع في الجنة.
[١] -في( ب): و ينظر إلى الناس بالشفقة.
[٢] -في الأصلين: من خاف اللّه في السرّ. و المثبت من الرسالة القشيرية ٦٣.