تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٦١٣
(٦٣) يوسف بن أسباط[١]
ذكر الشيخ يوسف بن أسباط رحمه اللّه تعالى: كان رحمه اللّه من زهّاد القوم و عبّادهم، و من التابعين، و ليس فيهم أحد بزهده.
و له في المراقبة و المحاسبة كمال، و كان يخفي حاله و معرفته، و يديم الرياضة و الانقطاع عن الدنيا.
و له كلمات شافية.
و أدرك كثيرا من المشايخ الكبار رحمهم اللّه.
نقل أنه رحمه اللّه ورث سبعين ألف درهم، فصرفه على الفقراء و المساكين، و لم ينفق منه على نفسه درهما، و كان ينسج السّلال من ورق النخل و يتقوّت به، و مضى عليه أربعون سنة، و لم يلبس قميصا جديدا؛ بل خرقة عتيقة.
و نقل أنّه كان كتب إلى حذيفة المرعشي: أنّي سمعت أنّك بعت دينك بحبّتين، و ذلك لأنّك دخلت السوق لتشتري شيئا، و صاحبه ثمّنه بدرهم، و أنت
[١] -تاريخ ابن معين ٦٨٤، التاريخ الكبير ٨/ ٣٨٥، التاريخ الصغير ٢/ ٢٤٢، ضعفاء العقيلي ٤/ ٤٥٤، الجرح و التعديل ٩/ ٢١٨، مشاهير علماء الأمصار( ١٤٩٠)، ثقات ابن حبان ٧/ ٦٣٨، الكامل في الضعفاء ٧/ ١٥٧، حلية الأولياء ٨/ ٢٣٧، صفة الصفوة ٤/ ٢٦١، المختار من مناقب الأخيار ٥/ ١٧٤، سير أعلام النبلاء ٩/ ١٦٩، ميزان الاعتدال ٤/ ٤٦٢، تهذيب التهذيب ١١/ ٤٠٧، نفحات الأنس ٥٥، طبقات الشعراني ٤٨٩، الكواكب الدرية ١/ ٤٨٩.
اختلفت المصادر في تحديد سنة وفاته؛ ففي ثقات ابن حبان ٧/ ٤٦٨: توفي سنة ١٩٥، و في صفة الصفوة: توفي قبل المئتين بسنة، و في الكواكب الدرية ١/ ٤٩٣: مات سنة ثنتين و تسعين و مئة.