تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٧٤٤
و قال: أهل المحبّة قيام مع اللّه على قدم، لو تقدّموا خطوة تفرّقوا، و لو تأخّروا خطوة لحجبوا.
قال: من شكر على النعمة استحقّ المزيد، و من شكر النعمة تزاد معرفته و محبته.
و قال: ما يجده القلب تظهر به بركاته على الجسد، و ما تجده الرّوح من الفيض تظهر به بركاته على القلب.
و قال: سجن العارف جسده، فإذا خرج منه وقع في الراحة، ثم إلى أينما يريد يتوجّه.
قال: درت في الدنيا كثيرا، فما وجدت هذا الحديث في موضع، و لا في دفتر إلّا في ذلّ النفس.
و قال رحمه اللّه: الخلق كلّهم في مقام الشوق، و ليس لهم مقام الاشتياق.
أقول: معناه ما نقل عن الأستاذ أبي عليّ الدقاق رحمه اللّه أنه كان يفرّق بين الشوق و الاشتياق، بأنّ الشوق يسكن عند اللقاء، و الاشتياق لا يسكن و لا يزول باللقاء، و إذ أنشدوا بهذا المعنى قول الشاعر[١]:
|
ما يرجع الطّرف عنه [حين] رؤيته |
حتى يعود إليه الطّرف مشتاقا |
|
[و اللّه أعلم].
و قال النصراباذي رحمه اللّه: المروءة غصن و فرع من الفتوة، و هي الإعراض عن الدنيا و ما فيها.
و قال رحمه اللّه: الرجاء يدلّ على الطاعة، و الخوف ينهي عن المعصية، و المراقبة تهدي إلى طريق الحقّ.
و قال: صانوا دماء الزاهدين، و أراقوا دماء العارفين.
[١] -البيت ينسب لإبراهيم بن العباس الصولي، و لأبي نواس بلفظ:
|
سألتُ حبيبى الوصلَ منه دُعابَةً |
و أعْلَمُ أنَّ الوصل ليس يكونُ |
|
|
فمَاسَ دلالًا و ابتهاجاً و قال لى |
برفقٍ مجيباً( ما سألتَ يَهُونُ) |
|