تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٦٧٠
(٧٦) أحمد الجريري[١]
ذكر الشيخ أبي محمد أحمد بن محمد الجريري قدّس اللّه سرّه: كان رحمه اللّه وحيد وقته، و حميد زمانه بين أقرانه، واقفا على دقائق الطريقة، كاملا في الآداب و أنواع الفنون من العلوم، مفتيا في الفقه و إماما فيه و في علم الأصول، أستاذا في علم الطريقة.
نقل عن الجنيد أنه قال لأصحابه: إنّ أبا محمد الجريري هو خليفتي من بعدي. لأنه كان من أكثر أصحاب الجنيد.
و صحب سهل بن عبد اللّه التّستري، و أقعد بعد الجنيد في مكانه، و مات سنة إحدى عشرة و ثلاث مئة.
أقول: و نقل عن أبي عبد اللّه الشيرازي أنه قال: سمعت أحمد بن عطاء الرّوذباري رحمهم اللّه يقول: مات الجريري رحمه اللّه، فجزت إليه بعد سنة، فإذا هو مستند جالس، و ركبته إلى صدره، و هو مشير إلى اللّه تعالى بأصبعه.
[و اللّه أعلم].
نقل عن الجريري رحمه اللّه أنه كان ذا أدب مع اللّه تعالى، حتى أنّه لم يمدّ رجله في الخلوة عشرين سنة، و يقول: حسن الأدب مع اللّه تعالى أولى.
و نقل أنه رحمه اللّه أقام بمكّة سنة، فما نام، و لا تكلّم، و لا مدّ رجله. قال
[١] -طبقات الصوفية ٢٥٩، حلية الأولياء ١٠/ ٣٤٧، تاريخ بغداد ٤/ ٤٣٠، الرسالة القشيرية ٨٨، مناقب الأبرار ٥٠٨، صفة الصفوة ٢/ ٤٤٧، المنتظم ٦/ ١٧٤، المختار من مناقب الأخيار ١/ ٣٢٠، الكامل لابن الأثير ٨/ ١٤٥، سير أعلام النبلاء ١٤/ ٤٦٧، الوافي بالوفيات ٧/ ٣٧٨، البداية و النهاية ١١/ ١٤٨، طبقات الأولياء ٧١، نفحات الأنس ٢٠٩، طبقات الشعراني ١/ ٩٤، الكواكب الدرية ٢/ ٢٣.