تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٦٤٤
(٦٩) أبو الخير الأقطع[١]
ذكر الشيخ أبي الخير الأقطع المغربي رحمه اللّه:
كان رحمه اللّه شرف الأقران، كبير الشان، ذا كرامات و فراسة حادة، و همّة عالية و رياضات سامية، حميد الخصال، رضيّ الفعال.
ب ابن جلّاء رحمه اللّه.
و كان تستأنس به السباع، و يجالسه الأسد و الثعبان.
و كان مغربيّ الأصل، مات رحمه اللّه سنة نيّف و أربعين و ثلاث مئة[٢].
نقل أنه قال: كنت في جبل لبنان مع جماعة، فجاء إلينا شخص من الملوك، و يعطي كلّا ممّن كان هناك دينارا دينارا، فوصل إليّ، و مدّ يده ليناولني دينارا، فأنا أيضا مددت يدي، فوضعه على ظهر كفّي، و أنا رميته منه إلى حجر بعض الأصحاب.
و لمّا نزلت المدينة بعده بمدّة، اتّفق لي أن أخذت كرّاسة من المصحف بغير وضوء سهوا، ثم كنت أسير في السوق يوما مع جمع من الأصحاب على صورة المجانين، إذ التقينا بجماعة من اللصوص قد هربوا[٣]، و الناس يعدون
[١] -طبقات الصوفية ٣٧٠، حلية الأولياء ١٠/ ٣٧٧، الرسالة القشيرية ١٠١، الأنساب ٣/ ١٢١، مناقب الأبرار ٧٠٤، صفة الصفوة ٤/ ٢٨٢، المنتظم ٦/ ٣٧٦، معجم البلدان ٢/ ٦٨، اللباب ١/ ٢٣٤، المختار من مناقب الأخيار ٢/ ٢٦٣، مختصر تاريخ دمشق ٢٨/ ٢٥٨، سير أعلام النبلاء ١٦/ ٢٢، الوافي بالوفيات ١٣/ ٤٤٥، طبقات الأولياء ١٩٠، تحفة الأحباب ٢٤٠ و ما بعدها، حسن المحاضرة ١/ ٥١٤، نفحات الأنس ٣٠٧، الطبقات الكبرى للشعراني ١/ ١٠٧، الكواكب الدرية ٢/ ٤٤، و اسمه عباد بن عبد اللّه.
[٢] -في( أ): سنة اثنتين و أربعين و ثمان مئة.
[٣] -في( أ): اللصوص فذهبوا.