تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٣٨٦
و: حياء العبد حياء الندم، و حياء الباري تعالى حياء الكرم.
ظنّ العبد بربّه على قدر معرفته.
حسن الظنّ باللّه من أحسن الظنون إذا كان مقارنا بالعمل الصالح و المراقبة، و أمّا إذا أحسن باللّه مع المعاصي و الغفلة فأمنيته تورّطه في الخطر.
أقول: لأنّ حسن الظنّ حينئذ يؤدّي إلى فتح باب الرجاء بالكليّة، و سدّ باب الخوف بالكلّية، و يصير بالآخرة سببا للأمن من مكر اللّه تعالى فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ [الأعراف: ٩٩] و أيّ خطر أخطر من هذا؟ و اللّه أعلم.
و قال: حسن الظنّ يصدر من العمل الصالح، و سوء الظنّ من العمل السيّئ.
مغبون من صرف أوقاته العزيزة في البطالة، و ضيّعها في الكسالة، و سلّط جوارحه على إهلاكه، ثم يموت قبل أن يفيق من هذه الغفلة.
من اعتبر بالمعاينة استغنى عن النصيحة.
احذروا عن ثلاثة أقوام: عالم غافل، و فقير مداهن، و صوفي جاهل.
الوحدة و الخلوة أمنية الصدّيقين[١]، و الأنس مع الخلق وحشتهم.
و: ثلاث خصال من صفات الأولياء: الاعتماد على اللّه في جميع الأمور، و الاستغناء به عن جميع الأشياء، و الرجوع إليه في كلّ الأحوال.
لو أنّ الموت يباع في الأسواق ليليق بأهل الآخرة أن لا يشتري شيئا إلّا الموت.
أهل الدنيا يخدمون العبيد و الإماء، و أهل الآخرة يخدمون الأبرار و الأولياء.
ليس بحكيم من لا يكون فيه ثلاث خصال: ينظر إلى الأغنياء بالنّصيحة
[١] -كذا في الأصلين، و في الطبعة المترجمة صفحة ٥٧٦، و الخبر في طبقات الصوفية للسلمي ١١٢: منية الصديقين. و لعلّ الصواب: أمنة الصديقين.