تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ١٧٧
مفتاح العبادة الذكر، و علامة الوصول مخالفة النفس و الهوى، و علامة المخالفة ترك الأماني.
من داوم على الفكر بالقلب يرى عالم الغيب بالروح.
الرّضا سرور القلب بمرّ القضا.
الرضا ترك الاختيار قبل نزول القضاء، و فقدان المرارة بعد القضاء، و الموافقة مع الحبيب في عين البلاء.
قيل: من الأعرف بنفسه؟ قال: الذي يكون أرضى بما قسم.
لا يتمّ الإخلاص إلّا بالصدق فيه، و الصبر عليه، و الصدق لا يتمّ إلّا بالمداومة عليه.
علامة الإخلاص ثلاثة: الأولى: أن يكون المدح و الذمّ عنده سواء. الثانية:
أن ينسى العمل. الثالثة: أن لا يرى لعمله ثوابا في الآخرة.
ما رأيت شيئا أشدّ من الإخلاص.
في الخلوة ما يرى بالعين فهو منسوب إلى العلم، و ما يرى بالقلب فهو منسوب إلى اليقين.
علامة اليقين ثلاث: النظر إلى الحقّ في كلّ شيء. و الرجوع إليه في كلّ حال. و الاستعانة به في كلّ شغل.
اليقين يدعو إلى قصر الأمل، و قصر الأمل يدعو إلى الزّهد[١]، و هو إلى الحكمة، و هي تورث النّظر في عواقب الأمور.
الصبر ثمرة اليقين.
قليل من اليقين خير من الدنيا؛ لأن اليقين يرغّب القلب إلى الآخرة، و بقليل من اليقين يطالع ملكوت الآخرة.
[١] -في( ب): اليقين يدعو إلى الزهد، و هو إلى الحكمة ...