تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ١٧٩
من ذكر اللّه تعالى على الحقيقة نسي كلّ شيء في جنب ذكره، و يكون اللّه تعالى له عوضا عن كلّ شيء.
قيل له: بم عرفت اللّه تعالى؟ قال: باللّه، و عرفت الخلق بمحمد صلى اللّه عليه و سلم
قيل له: ما تقول في الخلق؟ قال: كلّهم في الوحشة.
ذكر اللّه بين أهل الغفلة غفلة.
قيل: من تصاحب؟ قال: من لا ينكرك بحال، و لا يتغيّر بتغيّرك، و إن كان تغيّرك عظيما.
قيل: متى يسهل طريق الخوف؟ قال: إذا عدّ الشخص نفسه مريضا، ثم احتمي من خوف طول المرض.
قيل: العبد بأيّ شيء يستحقّ الجنة؟ قال: بخمسة أشياء: استقامة لا يكون فيها حيلة. و اعتماد لا يكون فيه سهو. و الموافقة مع اللّه تعالى في السرّ و العلانية. و انتظار الموت، و التّهيّؤ له. و محاسبة النفس قبل يوم الحساب.
قيل له: ما علامة الخوف؟ قال: أن يجعلك الخوف آمنا من كلّ خوف.
قيل: من أصون من الناس؟ قال: من هو أحفظ للسانه.
قيل: ما علامة التوكّل؟ قال: قطع الطمع عن الخلق.
ثم سئل عن التوكّل، قال: خلع الأرباب، و قطع الأسباب.
فسئل عن العزلة، متى تصحّ؟ قال: إذا اعتزلت عن نفسك.
قيل: من أكثر الحزن من الخلق؟ قال: من يكون سيّئ الخلق.
قيل: ما الدنيا؟ قال: ما شغلك[١] عن الحقّ.
قيل: من الخسيس؟ قال: من عرف طريق الحقّ و لم يسلكه.
[١] -في( أ): التي تشغلك عن الحقّ.