تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٤٤٨
و: التصوف أن تموت عن نفسك، و تحيا بربّك.
و: التصوف أن تكون مع اللّه تعالى بلا علاقة.
و: التصوف ذكر، ثم وجد، ثم لا هذا و لا هذا.
أقول: معناه أنّ التصوف ذكر اللّه تعالى، ثم بعد استكمال الذكر يحصل وجد للّه بلا كيف- أي معرفة كاملة- ثم استغراق في بحر المعرفة، و اضمحلال عن الصفات البشرية بحيث لا يبقى له وجود في حدّ ذاته، و حينئذ لا يبقى ذكر، و لا وجد؛ بل و لا وجود إلّا للّه عز و جل موجودا دائما. و اللّه أعلم.
سئل الجنيد رحمه اللّه عن ذات التصوف، فقال: عليكم بظاهره، و إيّاكم أن تسألوا عن باطنه و حقيقته و ذاته.
دخل شخص في أصحاب الجنيد، و أقام فيهم أياما، و ما كان يرفع رأسه إلّا للصلاة، ثم فارقهم، فبعث الجنيد شخصا من أصحابه وراءه، و أمره أن يسأله:
إنّ الصوفي موصوف بالصفا، فكيف يدرك من لا وصف له؟ فأجاب بقوله: كن بلا وصف لتدرك ما لا وصف له. فقال الجنيد رحمه اللّه متأسّفا: كان الشخص طيرا غريبا، و ما عرفنا قدره.
و: للعارف سبعون مقاما، أدناه ترك المراد في الدنيا.
و: العارف من يتكلّم شيخه، و هو ساكت.
العارف من ينطق سرّه، و هو ساكت.
و: العلم أن تعرف قدرك.
و: المحبة أمانة.
إذا تمّت المحبّة سقطت شرائط الآداب.
إنّ اللّه تعالى حرّم المحبّة على أرباب العلائق.
لا يصل أحد إلى محبّة اللّه تعالى إلّا إذا سامح في هذا الطريق بروحه.