تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٥٢٨
قيل له: إذا جاع الفقير كيف يصنع؟ قال: يشتغل بالصلاة. قيل: فإن لم يقدر؟ قال: ينام على الوضوء[١]. قيل: فإن لم يقدر على النوم؟ قال: فإن اللّه تعالى لا يترك عبده خاليا عن القوة.
نقل أنه قيل له في وفاته: قل لا إله إلّا اللّه. فتحوّل إلى الحائط و قال:
إلهي، قد فني بك كلّي، و هذا جزاء من أحبّك[٢].
قال له شخص: ما فعل اللّه بك؟ قال: منذ ثلاثين سنة يعرض عليّ الجنة، و إنّي لم ألتفت إليها، و ما نظرت إليها.
قيل له في مرض موته: كيف بالك؟ قال: إنّي فقدت قلبي و بالي من ثلاثين سنة، و الآن ساعة يفقد جميع الصدّيقين قلوبهم، فأنا كيف أجده؟ فقال هذا، و سلّم روحه.
روّح اللّه روحه، و كثّر في جوار الأبرار[٣] فتوحه، و نوّر ضريحه.
و نسأل اللّه تعالى الكريم أن يجعل بذكره قرارنا، و إليه فرارنا، و في دار النعيم دارنا، و نصلّي على محمد و آله أجمعين.
[١] -قوله( على الوضوء) ليس في( أ).
[٢] -كذا في الأصل، و هو في مناقب الأبرار ٦١٨:
|
سألتُ حبيبى الوصلَ منه دُعابَةً |
و أعْلَمُ أنَّ الوصل ليس يكونُ |
|
|
فمَاسَ دلالًا و ابتهاجاً و قال لى |
برفقٍ مجيباً( ما سألتَ يَهُونُ) |
|
[٣] -في( ب): فأنا كيف أجده. فتوحه، و نوّر ...